شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥٩
ففي عده تنوين الترنم من أقسام الحروف، التي هي من أقسام الكلمة المعتبر فيها الوضع تساهل و تسامح [١].
و أما التنوينات الأخر ففي اعتبار الوضع في بعضها أيضا تأمل [٢].
(و يحذف) أي: التنوين [٣] وجوبا [٤] (من العلم) حال كونه (موصوفا [٥] بابن) حال كون الابن (مضافا إلى علم آخر) نحو: جاءني زيد بن عمرو، و ذلك لكثرة استعمال [٦] (ابن) بين علمين أحدهما موصوف به و الآخر مضاف إليه فطلب التخفيف لفظا بحذف التنوين من موصوفه و خطأ [٧] بحذف الألف من ابن.
و كذلك [٨] قولهم: هذا فلان بن فلان؛ لأنه كناية عن العلم.
و يعلم منه إذا كان صفة لغير العلم، أو كان مضافا إلى غير العلم، نحو: جاءني رجل ابن زيد، و زيد ابن عالم، لم يحذف التنوين من اللفظ، و ألف (ابن) عالم، لم
[١] قوله: (تسامح) بتنزيل الغرض من الشيء منزلته معناه نفي اعتبار الوضع في بعضها أيضا.
(محشي ك).
[٢] كتنوين العوض و المقابلة فالتنوين العوض لغرض جبر النقصان و تنوين المقابلة لغرض المقابلة بخلاف تنوين التمكن فإنه يدل على مكانة في الاسمية بحيث لا يشبه الفعل و مبنى الأصل بخلاف تنوين التنكير فإنه يدل على أن مدلول مدخولها غير معين كصه. (وجيه الدين).
[٣] قوله: (أي: التنوين) بشرط بقائه على حاله و عدم صيرورته بقربان جعل علما مع التنوين فإنه لا يحذف.
[٤] قوله: (وجوبا) فالاستمرار المستفاد من المستقبل قرنية الوجوب و هذا في السعة و أما في الضرورة فقد لا يحذف. (حاشية).
[٥] فلا يحذف في زيدين عمرو و مشرط الاتصال كما هو المتبادر فلا يحذف في زيد الظريف بن عمرو و شرط كون الثاني تذكر أبناء على إن العرب لا ينسبون الرجل إلى أمه و اشتراط بعض المتأخرين كونهما مكبرين. (حكيم).
[٦] قوله: (لكثرة استعمال) أي: لانتقاء الساكنين فإن توجب الحذف لجواز تحريكه بالكسرة على ما هو الأصل في الساكن. (ك).
[٧] قوله: (و خطأ) بحذف ألف ابن و ما فيما بين أرباب الحديث أن يحذف من العلم الموصوف بالابن المضاف إلى الأب دون الجد فرقا بينهما لعلة قاعدة وضعوها على خلاف قاعدة العرب.
(محشي فاضل).
[٨] قوله: (و كذلك) فالعلم أعم من أن يكون صريحا أو كناية عنه كذا ما يجري مجرى العلم نحو:
سيد بن سيد و طاهر بن طاهر و هي بن هي.