شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥٣
و هو في الاصطلاح (نون ساكنة) أي [١]: بذاتها فلا تضرها الحركة العارضة [٢]، مثل: عاداً الْأُولى [النجم: ٥٠].
و هي شاملة نون (من، ولدن، و لم يكن) و أمثالها.
فأخرجها بقوله: (تتبع حركة الآخر) أي: آخر الكلمة [٣]، فإن هذه أواخر تلك الكلمات لا توابع حركات أواخرها [٤]
و إنما قال: (تتبع حركة الآخر) و لم يقل: تتبع الآخر؛ لأن المتبادر من متابعتها الآخر لحوقها به من غير تخلل شيء و هاهنا الحركة [٥] متخللة بين آخر الكلمة و التنوين [٦].
فإن قلت: فآخر الكلمة هي الحركة فلا حاجة إلى ذكر الحركة.
قلت: المتبادر من الآخر الحرف الآخر.
و لم يقل: أخر الاسم، ليشمل تنوين الترنم في الفعل. (لا لتأكيد الفعل) [٧] فخرج نون التأكيد الخفيفة [٨].
[١] قوله: (أي: بذاتها) يعني: إنما قيد بها لئلا يخرج عاد الأولى و هو من أفراد التنوين و ليس المراد أخراج غيره من النونات حتى يلزم ما قيل: أن أراد بالساكن بذاتها ما يكون ساكنا إلا ذمت يكن موجب التحريك فكل نون في آخره المعرب نحو: حسن و منا من كذلك و إن أراد معنى آخر فلبين حتى يتكلم عليه و ذلك أن المراد ما ذكره و ليس المراد إخراج شيء حتى يتجه بل إدخال بعض أفراد المحدود. (وجيه الدين).
[٢] فالمتحركة ساكنة في الأصل فلا يردان التنوين ليس بجامع لروج التنوين المتحركة. (ك).
[٣] أي: آخر الكلمة حقيقة أو حكما فيدخل تنوين قائمة و بصرى و أخ بل المراد بالآخر ما ينتهي إليه المتكلم فيشمل تنوين قاض فإن الضاد ليس آخر الكلمة حقيقة و لا حكما بل آخره منوى لكنه ينتهي به التكلم.
[٤] فإن النون الساكنة من من مثلا هي نون ساكنة و آخر كلمة من. (عبد الله أفندي).
[٥] و لو قال تتبع الآخر لم يوجد اللحوق بتلك الصفة؛ لأنها لاحقة بالآخر مع حصول التخلل بينهما. (عبد الله أيوبي).
[٦] فإن ضمة زيدا المرفوع مثلا متخللة بين الدال التي هي آخر الكلمة و بين النون الساكنة. (تكملة).
[٧] يعني: أن النون الواقعة في الآخر إنما سميت تنوينا إذا كانت داخلة عليه لا لتأكيده. (تكملة).
[٨] فإنها ساكنة يصدق عليها التعريف و أما الثقيلة غير ساكنة و لذا لم يدخل. (عروت).