شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٥
غائب يسمى ضمير الشأن) [١] إذا كان مذكرا رعاية للمطابقة؛ لأن الضمير راجع إليه (و) ضمير (القصة) [٢] إذا كان مؤنثا.
و يحسن تأنيثه إذا كان العمدة فيها مؤنثا لتحصل المناسبة.
(يفسّر) ذلك الضمير الغائب لإبهامه (بالجملة) المذكورة (بعده) أي: بهذه الحصة من الجنس المذكور.
و الظاهر أن قوله (يسمى ضمير [٣] الشأن و القصة) معترضة بيان للواقع ليس داخلا في بيان القاعدة.
- يفسره، الثاني: أنه لا يعطف عليه، الثالث: لا يؤكد، الرابع: أنه لا يبدل و السر فيها أنها توضيحية و المقصود منه الإبهام هكذا في بعض شروح، الخامس: أنه لا يجوز تقديم خبره عليه، السادس: أنه لا يشترط عود ضمير من الجملة، لأنها لما جرّت بحرف للمفرد من إنما هي المبتدأ، لم يحتج إلى عائد كما لا يحتاج المخبر عنه إليه؛ لأنه لا يفسر إلا بالجملة، السابع:
أن الجملة بعده لها محل من الإعراب، الثامن: أنه لا يقوم الظاهر مقامه، التاسع: أنه لا يكون إلا غابا، و العاشر: أنه لا يجوز تثليثه و جمعه، الحادي عشر أنه لا يستعمل أو يستعمل لعلة إلا في موضع يراد منه التعظيم و التفخيم.
[١] و الضمير و هو ما دل على تكلم كأنا أو مخاطب كأنت أو غائب هو و لا بدّ ففسره إما معلوم أي:
متفعل في الذهن نحو: إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً [يوسف: ٢] و إما مذكرا نحو: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ [البقرة: ١٢٤] الآية، أو رتبة لا لفظا نحو: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى [طه: ٦٧]، أو متأخرة لفظا و رتبتا و هي منحصرة في سبعة ذكرها في الغني و الشذوذ. (شرح القطر لابن هشام).
- و هي ضمير الشأن، و القصة، و الضمير المخبر عنه بمفسر نحو: ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا [الأنعام: ٢٩] أي: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا، و الضمير في باب ربّ و نعم، و التنازع المتقدم على المفعول المتأخر. (شرح القطر).
[٢] لرجوعه إلى المؤنث، أي القصة إذا كانت في الجملة المفسرة مؤنث لقصد القصة، نحو قوله تعالى: فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الأنبياء: ٩٧] و هو مع ذلك جائز.
[٣] و الفرق بين ضمير الشاذ و الضمير المبهم مع أن كل واحد منهما يحتاج إلى ما يفسره أن ضمير الشأن يرجع إلى الشأن المسؤول عنه الملحوظ على الإيجاب فيجاب عنه بأن الشأن الذي تطلب بعينه هو هذا بخلاف الضمير المبهم فإنه لا يعلم ما يعني به إلا ما يتلوه من المفسر كما تقول:
هي العرب تقول: ما شاء فلذا قيل: إنه نكرة.
- الشأن و الحديث و الأمر و الحال و القصة بمعنى واحد فإن أريد ضمير الشأن و الحديث أو الأمر يكون ذلك الضمير مذكرا و إن أريد الحال و القصة يكون مؤنثا هذا الشيء لتنبيه المتكلم. (مظهر).