شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤٦
لزوم [١]الفاء في جوابها و سببية الأول و الثاني.
(و التزم حذف [٢]فعلها) الذي هو الشرط (و عوض بينها) أي: بين (أما) (و بين فائها) الواقعة في جزائها (جزء مما في حيزها) أي: حيز فائها أو حيز (أما) [٣]لأن حيز الفاء أيضا حيزها، سواء كان ذلك الجزء مبتدأ نحو: (أما زيد [٤]فمنطلق) أو معمولا لما وقع بعد الفاء نحو: (أما يوم الجمعة فزيد منطلق).
(مطلقا) [٥]أي: تعويضا [٦]مطلقا غير مقيد بحال تجويز تقديم ذلك الجزء على الفاء و عدم [٧]تجويزه، و هذا مذهب سيبويه فجعل سيبويه ل: (أما) خاصية جواز التقديم لما يمتنع تقديمه مطلقا.
- هذه الأفعال المستقبلية وقعت في الأزمنة الماضية و صارت لازمة لها كل ذلك لقصد المبالغة.
(فاضل محشي).
[١] قوله: (للزوم الفاء) فإنها لا يجوزان أن تكون عاطفة إذ لا يعطف الخبر على المبتدأ و لا زائدة لعدم لزومها فهي سببية فتدخل على كونها للشرط و إنما قال للزوم الفاء و لم يقل لدخول الفاء؛ لأن الدخول لا يدل على تضمن معنى الشرط الجواز أن يكون إجراؤه مجرى الشرط كما في حين و إذ و إذا نحو: زيد حين لقيته و إذا لقيته فأكرمه. (عبد الحكيم).
[٢] قوله: (حذف فعلها) الكثرة استعمالها في الكلام و لكونها للتفصيل لتكررها و لكونه فعلا عاما على طريقة واحدة في جميع المواضع كتعلق الظرف المستقر. (حكيم).
[٣] و لما ورد على التفسير الثاني بأن لم جاز أن يرجع ضمير خبرها إلى ما فقال: (لأن ... إلخ).
(محرم).
[٤] حيث قدم زيد الذي هو المبتدأ الواقع في خبر الفاء عوض بين أما و الفاء. (أيوبي).
- قوله: (إما زيد فمنطلق) تقديره على حذف الفعل و العوض بين إما و بين فائها جزء في حيزها مهما يكن من شيء فزيد منطلق أقيم إما مهما و حذف فعل الشرط مع متعلقة و وسط زيد بين إما و الفاء و آخر الفاء إلى الخبر كراهة توالى حرف الشرط و الجزاء لفظا فصار إما زيد فمنطلق.
(لمحرره علي المرتضي).
[٥] إذا المقصود هو الاسم الواقع بعدها دون الفعل فحذف الفعل و جعلوا الاسم عوضا عنه و هو جزء مما في حيز جوابها و هذا عند سيبويه. (خبيصي).
[٦] أشار إلى أن مطلقا مفعول مطلق لعوض بتقدير الموصوف أو مفعول فيه بتقدير الموصوف أي:
زمانا مطلقا و هذا كثير في كلامهم. (لمحرره).
[٧] أي: مع قطع النظر من الفاء و إلا فممتنع تقديم مع الفاء أيضا فلا معنى للتعميم فإن وقع بعد إما شيء يمنع تقديمه نحو: أن و ما النافية مما له الصدر لا يجوز نحولنا يوم الجمعة فإنك-