شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٤٢
أي: تقديم غير الشرط [١] (جاز أن يعتبر) القسم و يلغي الشرط (و أن يلغي القسم) و يعتبر الشرط.
و يحتمل أن يكون المعنى: جاز أن يعتبر الشرط و يلغى القسم [٢]، و أن يلغى الشرط و يعتبر القسم (كقولك: أنا و الله إن تأتني آتك) [٣]فعلى المعنى الأول هذا مثال لتقديم غير الشرط و جواز إلغاء القسم فيكون باعتبار [٤]التقديم و الجواز، كليهما نشرا على غير ترتيب اللف.
و على المعنى الثاني هذا مثال لتقديم غير الشرط و جواز اعتبار الشرط فيكون النشر باعتبار التقديم على غير ترتيب اللف و باعتبار الشرط على ترتيبه (و إن أتيتني و الله لأتينك).
و إنما أورد في هذا المثال الشرط بصيغة الماضي على خلاف المثال الأول إشارة إلى اشتراط المضي في الشرط في صورة اعتبار القسم على تقدير توسطه كاشتراطه على تقدير التقديم.
فعلى المعنى الأول هذا مثال لتقديم الشرط و جواز اعتبار القسم فهو باعتبارهما جميعا نشر على ترتيب اللف [٥]
[١] قوله: (أي تقديم غير الشرط) فقوله: غير عطف على الشرط لا على التقديم فإن غير تقديم الشرط أعني تأخره لا يستلزم الوسط و يجب أن يكون ذلك الغير يطلب الجزاء أعني المبتدأ قبل التواضح أو بعدها نص عليه الرضي. (حاشية).
[٢] فيراعى فيه لزوم الجزم و دخول نون التأكيد إذا كان مضارعا مثبتا.
[٣] أصله آتيك بالياء حذفت لأجل الجزم؛ لأنه جواب الشرط و جوابه أن يكون مجزوما لا جواب القسم؛ لأنه لا يكون مجزوما. (وافية).
[٤] قوله: (فيكون باعتبار التقديم) و الجواز في اللف كل من تقديم غير الشرط و لغو القسم متأخر و في المثال قدم كل منهما إما تقديم الغير فظاهر و إما تقديم اللغو فلأنه قيل: أنك مع تجويز آتيك في هذا المثال فكأنه قيل: أنا و الله إن تأتيني آتك و آتينك بخلاف المعنى الثاني فإن النشر باعتبار التقدم على غير ترتيب اللف و باعتبار الشرط على ترتيبه فإن تقدم الغير مؤخر و قدم في المثال و اعتبار الشرط مقدم و قدم في المثال أيضا كما ذكرنا. (وجيه).
[٥] لأن تقديم الشرط مقدم في الذكر على جواز اعتبار القسم على الأول فكذلك في هذا المثال قدم ثم اعتبر القسم. (حسن أفندي).