شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٢٠
(و أجل، و جير، و إن) بكسر الهمزة و فتح النون المشددة.
و من بيان معاني تلك الحروف يتبين وجه تسميتها [١] بحروف الإيجاب.
(ف: نعم مقررة لما سبقها) أي: محققة لمضمونه [٢] استفهاما كان، أو خبرا.
فهي في جواب: أقام زيد؟ بمعنى: قام زيد، و في جواب: ألم يقم زيد؟ بمعنى:
لم يقم زيد.
و (بلى) في جواب [٣]: ألم يقم زيد؟ بمعنى: قام زيد.
فمعنى (بلى) في جواب: (ألست بربكم) أنت ربنا.
و لو قيل [٤] في موضع (بلى) هاهنا: (نعم) لكان كفرا.
فإن معناه حينئذ: لست بربنا [٥].
و قيل: يجوز استعمال (نعم) هاهنا بجعلها [٦]
[١] قوله: (وجه تسميها) و ذلك معاني جميعها الإيجاب و الإثبات إلا أنها تفترق في أن بعضها لإيجاب ما سبق من الكلام نفيا كان أو إثباتا استفهاما كان أو خبرا أو بعضها لإيجاب النفي و بعضها لإيجاب الخبر. (وجيه الدين).
[٢] أي: ليس المراد بالتقرير التأكيد فإنه إنما يوجد فيما بعد الجنس بل التحقيق. (ك).
[٣] قوله: (و بلى في جواب لم يقم) ذكرها هاهنا توطئة لبيان عدم صحية نعم في جواب ألست بربكم و صحته و لو اكتفى على قوله: (قال فلو قيل): نعم في جواب ألست بربكم لكان كذا، و لكان أخصر و أحفظ من الحوالة على ما بعده من لزوم التكرار في بيان معنى ألست بربكم قالوا بلى كما لا يخفي. (سيالكوني).
[٤] هذا إشارة إلى أنه إثبات بإبطال نقيضه يعني أن بلى لإيجاب النفي فقط. (محرم).
[٥] لكون نعم محققة لمضمون ما سبق نفيا أو إثباتا و مضمون ما سبق هاهنا منفي لدخول ليس و هذا هو المختار عند البلغاء لما تقرر في علم المعاني من أن مضمون النقي الداخل عليه همزة الإنكار منفي. (أيوبي).
[٦] قوله: (تصديقا) لا تقرير لما بعده همزة الاستفهام فلا يكون جوابا للاستفهام؛ لأن جواب الاستفهام يكون بما بعده. (حكيم).