شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١٩
و تدخل (ها) خاصة من المفردات [١] على أسماء الإشارة حتى لا يغفل المخاطب عن الإشارة التي لا يتعين معنييها [٢] إلا بها، نحو: هذا، و هاتا، و هذان، و هاتان، و هؤلاء.
(حروف النداء)
[تعدادها و اقسامها]
(يا أعمها) استعمالا؛ لأنها تستعمل لنداء القريب و البعيد، (و أيا) و (هيا) للبعيد [٣]، و (أي) بفتح الهمزة و سكون الياء، (و الهمزة للقريب) و كأنه أراد بالقريب ما عدا البعيد، فيدخل فيه المتوسط أيضا.
فإن القريب ينقسم إلى قريب متصف بأصل القرب من غير زيادة، و له كلمة (أي) و إلى: أقرب متصف بزيادة القرب، و له الهمزة بخلاف البعيد، فإنه لم يذكر له مرتبتان.
فالقريب بالمعنى المقابل للأقرب هو المتوسط بين كمال البعد و كمال القرب.
(حروف الإيجاب)
[تعدادها و معنا كل منها]
(نعم [٤]، و بلى، و أي) بكسر الهمزة و سكون الياء.
[١] يعني: أن الأولين تختصان بالدخول إلى الجملة بخلافها فإنها تدخل على الجملة و المفرد لكن ليست بداخلة في جميع المفردات بل تدخل من الأسماء على أسماء الإشارة. (حاشية ك).
[٢] لأنها موضوعة للجزئيات بالوضع العام أو للمعنى العام بشرط الاستعمال في الجزئيات و على كلا التقديرين ما يدل على تعيين المراد بها الإشارة. (حاشية ك).
[٣] أيا من حروف النداء و ينادى بها القريب و البعيد و لم يلتفت إلى كلام النحاة اعلم أن أيا كما أنه أعم بحب المغني أعم بحسب موارد الاستعمال فتكون محذوفة و مذكورة و لا يحذف من حروف النداء سواها و لا ينادي اسم الله تعالى و الاسم المستغاث و إنها و أيها الإبها و لا ينديا؛ لأنها أوبوا. (عصام).
- حقيقة أو حكما كالساهي أو النائم و المتخير و وجه التخصيص أن نداء البعيد يحتاج إلى رفع الصوت و ذلك لكثرة حروف المد و هما متحققان في أيا و هيا و منفيان في أي: و الهمزة و المد تحقق دون الكثرة في يا فلا يصلح للقريب و البعيد و بهذا ظهر كون أي: للقريب و الهمزة فلا قرب. (محشي ك).
[٤] قوله: (نعم فيه) أربع فتح العين و كسرهما و تبديلها و كسر النون إتباعا لكسرة العين. (سيالكوني).