شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤١
على الحركات البنائية في غير (لدن) [١] و على السكون في (لدن)، و بين تركها تحرزا [٢] عن اجتماع النونات [٣]، و لو حكما كما في (لعلّ) لقرب اللام من النون المخرج، و حملا على أخواتها كما في (ليت).
(و يختار) لحوق نون الوقاية (في ليت) من بين أخوات (إنّ) لعدم مانع في ذاتها، و الحمل على أخواتها خلاف الأصل [٤].
(و) في (من و عن و قد و قط) و هما بمعنى (حسب) للمحافظة على السكون اللازم) الذي هو الأصل في البناء مع قلة الحروف.
(و عكسها) أي: عكس (ليت) (لعل) في الاختيار.
فالمختار فيها ترك النون، لثقل التضعيف و كثرة الحروف.
(و يتوسط [٥]
[١] فإنه في قوة اجتماع أربع نونات؛ إذ ليس الفاصل بين اللامين الأحرف واحد. (عبد الغفور).
[٢] أما جواز الإثبات في المضارع مع النون مرعاة له على القياس المتقدم نظرا إلى أن النون من تتمته في الظاهر و أما جواز الحذف فلكراهتهم اجتماع النونين مع الاستغناء بأحدهما عن الآخر فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون المحذوفة نون الإعراب إذا حذف بخلاف العكس مع أن منشأ الثقل هو نون الوقاية مفيدا لما يفيده نون الوقاية؛ كما هو مذهب البعض قلت: لرجحان كون نون الإعراب لأنها ثابتة فكانت أولى بالحذف و أما جواز إثباتها حفظا لبنائه الوضعي على السكون و أما جواز الحذف فلكونها من الأسماء و الأسماء لا احتياج لها إليها مع استلزام اجتماع المثلين و أما أن و أخواتها فالإثبات فيه لأجل المحافظة على فتحاتها؛ لأنها مشابهة الماضي فتصان عن الكسرة كما صين و أما الحذف فلكراهة اجتماع النونات في الأربعة الأولى و الأخيران محمولات عليها. (عوض).
[٣] و هو اجتماع النونات كما في الأخوات التي فيها النون و التضعيف كما في لعل و الموجب لعدم النون هو الحمل على أخواتها و هو خلاف الأصل فكان الإتيان بالنون مختارا. (وجيه الدين).
[٤] أما جواز الإثبات فلكونها مشابها للفعل و عدم اجتماع النونات و أما جواز الحذف فللحمد على البواقي و أما كون الإثبات مختارا فلأن مشابهة ليست بالفعل أقوى في التأثير من مشابهتها لأخواتها؛ لأن الفعل أقوى من الحروف قال سيبويه: لا يحذف فيه إلا لضرورة نحو قوله: كمنيبة جابر؛ إذ قال ليتني أصادق و أفقد بعض مالي (عافية).
[٥] و قوله: (و يتوسط) أي: يدخل أو يقع و لم يقل ضمير مرفوع لمكان الاختلاف في كونه ضميرا فأورده ما هو المتفق عليه فعند أكثر البصريين أنه حرف استنكار لخلو الاسم من الإعراب لفظا-