شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٠٥
(الحروف العاطفة)
(الحروف العاطفة)
[معني العطف]
العطف في اللغة الإمالة.
و لما كانت هذه الحروف تميل [١] المعطوف إلى المعطوف عليه سميت عاطفة.
[تعداد حروفها و مواضع استعمالاتها]
(و هي: الواو، الفاء، ثم، و حتى، و أو، و إما) بكسر الهمزة (و أم، و لا، و بل، و لكن) و عدّ [٢] بعضهم (أي) المفسرة منها، و عند الأكثرين: إنما ما بعدها عطف بيان لما قبلها، كما ذهب بعض آخر إلى أن (بل) التي بعدها مفرد، نحو: (جاءني زيد بل عمرو) و (ما جاءني زيد بل عمرو) ليست منها؛ لأن ما بعدها [٣] بدل غلط مما قبلها.
و بدل الغلط بدونها غير فصيح، و أما معها ففصيح مطرد في كلامهم؛ لأنها موضوعة لتدارك مثل: هذا الغلط [٤].
(فالأربعة [٥]
- لعل للإشكال مع أنه لاستدلاله أن هذا البيت عن عقيلي. (عصام).
[١] أي: في الحكم و الإعراب في عطف المفرد على المفرد أو في لحمول في عطف الجملة على الجملة. (وجيه الدين).
[٢] قوله: (وعد بعضهم) أي: المفسرة منها و هو السكاكي و صاحب المستوفي و أبو العباس المبرد و إليه ذهب الكوفيون و وقوعها مفسرة للضمير المجرور من غير إعادة الجار و للمرفوع المتصل من غير تأكيد بالمنفصل يقوي مذهب الأكثرين قال ابن هشام إنا لم نر عاطفة تصلح للسقوط دائما يعني أن يصلح للحذف دائما فلا يكون من حروف العطف. (وجيه الدين).
[٣] أي: ما بعد بن حينئذ وقوعها في عطف المفرد على المفرد. (محرم).
[٤] و حاصلة إن المراد بإيرادها تصحيح تركيب بدل الغلط؛ لأن المراد بها العطف و يمكن أن يجاب أن تصحيح المذكور بالعطف لا ببل مجردة فتكون عاطفة أيضا. (عبد الله أفندي).
[٥] قوله: (فالأربعة الأول) فالفاء للتفسير أي: الحروف العشرة بعد اشتراكها في التشريك ثلاثة أقسام بالحصول الحكمي قسم يثبت به الحكم للتابع و المتبوع جميعا و هي الأربعة الأولى و قسم يثبت به الحكم لأحدهما لا بعينه و هو او و أما و قسم يثبت به الحكم لأحدهما بعينه و هو لا و بل و لكن ثم أن أحاد كل قسم تقترن باختصاص من كل منها بمعنى لا يوجد في الآخر.
(سيالكوني).