شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٤٠
الوقاية [١] مع الياء) أي: ياء المتكلم (لازمة في الماضي) إذا لحقه تلك الياء لتقي آخر الماضي من الكسرة المختصة بالاسم التي هي أخت الجر و لهذا سميت نون الوقاية، نحو: (ضربني).
(و) و كذلك نون الوقاية لازمة (في المضارع) لكن لا مطلقا، بل حال كونه (عريا عن نون الإعراب) [٢] أي: عن نون هي [٣] الإعراب، نحو: (يضربني) لتقي آخر المضارع أيضا عن تلك الكسرة، بخلاف كسرة (تضربين) لأنها في الوسط حكما [٤]، بخلاف كسرة: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا [البينة: ١]، و وَ قُلِ الْحَقُ [الكهف: ٢٩] لعروضها [٥].
(و أنت [٦] مع النون) الإعرابين الكائنة (فيه) أي: في المضارع (و) مع (لدن و أن و أخواتها) يعني: أنّ و كأن و لكن و ليت و لعلّ (مخير) بين الإتيان بنون الوقاية للمحافظة [٧]
[١] فإن قلت: نون الوقاية حرف فكما يضاف الفعل عن آخر الجر ينبغي أيضا عنه الحرف أيضا قبل كسرة النون الوقاية ليست أخت الجر لعدم كونها في الآخر لكونها على حرف واحد و الآخر فما يكون و انظر من حال من مستكن لازمة الآتي و هذا أوفق لما سيذكر المصنف من قوله: (و أنت مع النون) و قد أشار الشارح فيما بعد حيث قال: و كذا نون الوقاية لازمة في المضارع فقول من قال:
نون الوقاية مبتدأ مع الياء ضميره لازمة حال من الضمير مخالف لما ذكر المصنف و الشارح.
[٢] كان معه نون الضمير و نون التأكيد أو لم يكن معه أحدهما و إنما جاز قيام نون الإعراب مقام نون الوقاية دون تلك النونات؛ لأن نون الإعراب كنون الوقاية في أن لا معنى لها. (غفور).
- و اختلف في فعل التعجب هل يلزم نون الوقاية أم لا فنقول: ما أفقرني إلى عفو اللّه تعالى عند من لا يلزمها فيه و الصحيح أنها يلزم.
[٣] أشار إلى أن الإضافة بمعنى من كخاتم فضه؛ لأن بين النون و الإعراب عموما و خصوصا من وجه هندي و غيره.
[٤] إن كان في الآخر حقيقة؛ لأن آخره في الحقيقة هو الياء و لكن كان في حكم الوسط لشدة اتصاله بالضمير فيه. (عبد اللّه).
[٥] بالنسبة إلى الكسرة العارضة للياء فإنها لزم؛ لأنها كجزء الكلمة المستقلة.
[٦] الخطاب لمخاطب غير معين و لهذا عطف جملة على جملة.
[٧] و تلك المحافظة في بعضها محافظة حركاتها و في بعضها محافظة سكونها أما محافظة حركاتها في غير لدن. (أيوبي).