شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٩٤
التخفيف (اللام و حينئذ [١] يجوز إلغاؤها) أي: إبطال عملها، و هو أحرف، كما يجوز إعمالها على ما هو الأصل [٢]، و لهذا لم يذكره صريحا.
و اللام على كلا التقديرين لازم لها.
أما في الإلغاء فللفرق بين [٣] المخففة و النافية في مثل: (إن زيد قائم) و (إن زيد لقائم).
و أما في الأعمال فهي لطرد الباب، و لأن كثيرا من الأسماء لا يظهر فيه إعراب لفظي لكون إعرابه تقديريا، أو لكونه مبنيا [٤].
و هذا خلاف مذهب سيبويه و كافة النحاة، فإنهم قالوا: عند الأعمال لا يلزمها اللام لحصول الفرق بالعمل [٥].
(و يجوز دخولها) [٦] أي: دخول (إن) المخففة (على فعل من أفعال المبتدأ) [٧]
[١] كقوله تعالى: وَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس: ٣٢]، وَ إِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا [الزخرف: ٣٥]، و إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ [الطارق: ٤] و إعمالها على أنه لاقتضائها لاسمين، كقوله تعالى: وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ [هود: ١١١] في قراءة نافع ابن كثير. (خبيصي).
[٢] أي: لكون الغالب الإلغاء لم يذكر الأعمال صريحا و لم يقل و يجوز أعمالها بل أشير إليه في ضمن جواز الإلغاء و الكوفيون يوجبون الإلغاء. (عصام).
[٣] و لم يعكس؛ لأن لام الابتداء لكونها لتأكيد النسبة الثبوتية لا تجامع النفي؛ لأنه لما حذف النون بالتخفيف كانت الزيادة في المخففة أولى لتكون كالعوض عن المحذوف. (سيالكوني).
[٤] كقوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [النجم: ٤] فإنها نافية لعدم للام و قوله تعالى: وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ [آل عمران: ١٦٤] فإنها مخففة لدخول اللام. (أيوبي).
[٥] قال ابن مالك: و هو حسن يلزم اللام إن ضيف الالتباس بالنافية، قال الرضي: فعلى قوله يلزم إذا كان معربا، أو مبنيا مقصورا. (وجيه).
[٦] و حينئذ يجب إلغاؤها و الأكثر كون الفعل ماضيا ناسخا نحو: وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً [البقرة:
١٤٣]، وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ [الإسراء: ٧٣]. (حكيم).
[٧] كقوله تعالى: وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ [يوسف: ٣] و قوله: وَ أَنَّ أَكْثَرَكُمْ فاسِقُونَ [المائدة: ٥٩] بخلاف سائر الأفعال لعدم اختصاصها بالجملة الاسمية. (موشح).