شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٨٠
الشهر أو اليوم الحاضر عندنا؛ لأنهما [١]لم ينقضيا بعد، و لم يمتد زمان الفعل إلى ما ورائهما فكيف يصح اعتبارهما مبدأ زمان الفعل؟.
فالمثالان المذكوران كلاهما للظرفية، و يمكن أن يجعل [٢]الأول مثلا للابتداء كما يتوهم بحسب الظاهر [٣]، لكن بتقدير مضاف، أي: ما رأيته مذ دخول شهرنا [٤]
(و حاشا و عدا و خلا للاستثناء) [٥]أي: لاستثناء [٦]ما بعدها عما قبلها فإذا جررت بها ما بعدها تكون حروفا جارة، و بهذا الاعتبار ذكرت هاهنا، نحو: (جاءني القوم حاشا زيد، و عدا زيد، و خلا زيد) و إذا نصبت تكون [٧]أفعالا.
الحروف المشبهة بالفعل
(الحروف المشبهة [٨]بالفعل) [٩]
[١] قوله: (لأنهما) إشارة إلى تحقق معنى الظرفية المحضة يعني أن الظرفية في المثالين إنما يتحقق إذا كان الزمانان المذكوران لم ينقضيا. (محرم).
[٢] قوله: (و يجعل الأول مثالا) ليكون النشر على ترتيب اللف و أن احتمل الثاني بتقدير المضاف أي: في فجر يومنا. (س).
[٣] قوله: (كما يتوهم بحسب الظاهر) فالظاهر أن يكون المثالان للمعنيين و إنما قال: (يتوهم) لأنه بعد التأمل لا يساعده كون المثالين لسما إلا بتكلف. (سيالكوني).
- يعني أن حمل المصنف على ترك المثال للأول لا يليق بل الظاهر حمله على أنه أورد المثالين للمقصد كما هو الظاهر من حاله. (أيوبي).
[٤] و لا حاجة إلى تقدير وقت مضاف إلى الدخول؛ لأن ذلك إنما هو في مد و منذ الاسمين ليصبح الحمل كما مر. (عبد الحكيم).
[٥] و حاشا على الأصح و عدا و خلا على الأضعف و لولا عند سيبويه إذا كان مجرورها مضمر أو هي لامتناع شيء لوجود غيره و لات عند عيسى إذا كان مجروها ظرف زمان. لب الألباب.
[٦] قوله: (لاستثناء ما بعدها) و إذا استعمل حاشا في الاستثناء و في غيره فمعناه تنزيه الاسم الذي بعده من سوء ذكر فيه أو في غيره فلا يستثنى به إلى في هذا المعنى. (رضي).
[٧] و هو مذهب المبرد و الكوفين.
[٨] قوله: (الحروف المشبهة) كان الأنسب تقديمها على الحروف الجارة على طبق تقديم المرفوع و المنصوب على المجرور إلا أنه أوعى أصالة حرف الجار في العمل لها و فرعية جنة الحروف.
(عصام).
[٩] و قال ابن مالك: إن سبب أعمالها اختصاصها بمشابهة كان الناقصة في لزوم الخبر و المبتدأ و الاستغناء بهما. طبيعي.