شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٧
أي: توسط [١] القسم بين أجزاء الجملة التي تدل على جواب القسم.
(أو تقدمه) أي: القسم (ما يدل عليه) أي: على جوابه نحو: (زيد و الله قائم) و (زيد قائم و الله) لاستغنائه عن الجواب في هاتين الصورتين لوجود ما يدل عليه.
و الجملة [٢] المذكورة و إن كانت جوابا للقسم بحسب المعنى، لكنه بحسب اللفظ لا يسمى إلا الدال على الجواب [٣] لا الجواب [٤] و لهذا لا يجب فيها علامة جواب القسم.
(و (عن) للمجاوزة) أي: لمجاوزة شيء و تعديته عن شيء آخر و ذلك إما بزواله عن الشيء الثاني و وصوله إلى الثالث، نحو: (رميت السهم عن القوس على إلى الصيد) أو بالوصول [٥] وحده نحو: (أخذت عنه العلم) [٦] أو بالزوال وحده [٧] نحو: (أديت عنه الدين).
(و على للاستعلاء) [٨].
[١] قوله: (أي: توسط) تنازع اعترض و تقدم ما يدل عليه فاعمل و حذف معمول اعترض و إليه أشار الشارح. (عصام الدين).
[٢] قوله: (و الجملة المذكورة) استيناف يعني و إنما قلنا أن الجواب محذوف و المذكور عليه دال و لم يجعل المذكور جوابا؛ لأن الجملة التي ذكرت ليست جوابا بحسب اللفظ و المعنى. (عبد الله أفندي).
- إذ القسم لا يتوسط و لا يتأخر.
[٣] لاقتضاء القسم الصدارة لكونه إنشاء فيستحق الصدارة لتوفر فهم السامع من أول الأمر على المقصود. و هبة و غيره.
[٤] قوله: (لا الجواب مجامعة) لا مع النفي و الاستثناء قد تقع في تراكيب المصنفين للتنصيص على المقصود و إن لم تقع في كلام البلغاء الذين يستشهد بكلامهم نص عليه في المطول.
(سيالكوني).
[٥] إشارة إلى الصورة الثانية و هي كونه و اصلا إلى الثالث. (أيوبي).
[٦] فإن العلم وصل إلى زيد مثلا مع ثبوته في المأخذ عنه لكن لم يتصور معنى البعد هاهنا. مشكوة.
[٧] و هو الصورة الثالثة يعني أزال عنه سواء وصل أولا. (أيوبي).
[٨] الاستعلاء حقيقيا حسيا أو معنويا أو مجازيا لقوله تعالى: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَ مَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ [المؤمنون: ٢٨] أي إذا ركبتم الفلك في الحقيقي الحسي و عليه دين و فلان علينا-