شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٦
(و يتلقّى) [١] أي: يجاب (القسم) الذي لغير [٢] السؤال (باللام، و (إن) و حرف النفي) (ما) أو (لا).
فاللام في الموجبة الاسمية نحو: (و الله لزيد قائم) و الفعلية (و الله لأفعلن) كذا و (إن) فيها [٣]، أي: في الاسمية، نحو: (و الله إن زيدا لقائم).
و (ما) و (لا) في المنفية اسمية كانت أو فعلية نحو: (و الله ما زيد بقائم، و يقوم زيد).
و قد يحذف حرف النفي [٤] لوجود القرينة كقوله تعالى: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ [يوسف: ٨٥] أي: لا تفتؤ [٥] تذكر.
و أما قسم السؤال فلا يتلقى إلا بما فيه من معنى الطلب، نحو: (بالله أخبرني؟) و (بالله هل قام زيد؟).
(و) قد (يحذف جوابه) أي: جواب القسم [٦] (إذا اعترض) [٧].
- بل المراد جميع الأمور المحكوم باختصاصها و سعى أهميتها في الأمور المذكورة أنها لا تختص بوجودها و لا بعدمها بخلاف الواو و التاء فإنهما مختلفان.
- بوجودها فلا يردان الأهمية في الحذف مثلا تفيد كون حذف الفعل في الياء أكثر من حذفه فيها و هو فاسد. (عبد الحكيم).
[١] قوله: (و يتلقى القسم) في الصحاح تلقاه استقبله و منه قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة: ٣٧] أي: استقبلها و في الحديث نهى النبي عليه السلام عن تلقي الجلب أي: استقبال ما يجلب إلى البلد فالمعنى يستقبل القسم بكذا أي: يؤتي في جوابه اللام و أن. سيد الكوفي.
[٢] قوله: (لغير السؤال) إشارة إلى أن اللام في قوله: (القسم للعهد) أي: القسم المذكور سابقا بقوله: (لغير السؤال). (عبد الحكيم).
[٣] أي: كلاهما في الإثبات نحو: أن سعيكم لشتى في جواب و الليل إذا يعشى. هندي.
[٤] أي: مع المضارع و الماضي و الجملة الاسمية. تسهيل.
[٥] قوله: (لا تفتؤ) قدر لأنه أكثر استعمالا في نفي المضارع و القرنية عدم صحة المعنى بدون لا.
(حاشية).
[٦] أي: الجملة التي يؤتى لأجلها بالقسم كان القسم و يطلبها كالسؤال للجواب. (حاشية).
[٧] قوله: (إذا اعترض) يقال: اعترض أي: صار كالخشبة المعترضة في النهر كذا في الصحاح فالمعنى إذا صار كالخشبة المعترضة في النهر أي: متوسطا بين أجزاء الجملة فقوله: أي: وسط بيان لحامل المعنى و ليس هذا من باب التنازع كما و هو؛ لأن اعترض لازم. (عبد الحكيم).