شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٥
(و التاء [١] مثلها) ي: مثل: الواو في اشتراطها [٢] بحذف الفعل و كونها لغير السؤال (مختصة باسم الله) من الأسماء الظاهرة حطا لمرتبتها عن مرتبة أصلها الذي هو الواو بتخصيصها ببعض المظهر، و خص منه [٣] ما هو أصل في باب القسم و هو اسم الله تعالى.
(و الباء أعم منهما) أي: من الواو و التاء (في الجميع) أي: في جميع ما ذكر من حذف الفعل و كونهما لغير السؤال و الدخول على المظهر مطلقا، أو على اسم الله خاصة فهي كما تكون عند حذف الفعل تكون عند ذكره، نحو: (بالله، و أقسم بالله) و كما تكون لغير السؤال تكون للسؤال أيضا نحو: (بالله لأفعلن) و (بالله اجلس).
و كما تدخل على المظهر تدخل على المضمر، نحو: (بالله لأفعلن) و (بك لأفعلنّ) و في الدخول على المظهر لا تختص باسم الله خاصة، نحو: (بالرحمن لأفعلن) بخلافهما فإنهما مختصان ببعض هذه [٤] الأمور، كما عرفت.
فالمراد بالجميع [٥]: جميع ما ذكر من الأمور المختصة لا الاختصاص فلا يرد أنه لا يصح أن يقال: الباء توجد مع الاختصاص و بدونه لمكان التنافي.
[١] و التاء مبدلة من الواو و كما أبدلوها تاء في تراث و أصلها وارث. (خبيصي).
[٢] لم يقل اختصاصها بالظاهر و إن كان مثلها شاملا له أيضا لانفهامه من قوله: (مختصة باسم الله ففي إدخاله في مثلها تكرار. (سيالكوني).
[٣] كأنه قيل: لم لم يقل بالرحمن مثلا و خص باسم الله فأجاب بقوله: (و خص). (لمحرره).
[٤] و هو كون الواو عند حذف الفعل و لغير السؤال و اختصاصها بالظاهر و كون التاء مثلها و اختصاص باسم الله تعالى.
[٥] قوله: (فالمراد بالجميع) أشار بذلك إلى أن ما ذكره في حواشي الهندية من السؤال و الجواب تقرير السؤال أن قوله: (في الجميع) يتناول الاختصاص المذكور أيضا و لا معنى لاعمية الباء حيث لا يصح أن يقال الياء توجد مع الاختصاص بالظاهر و بدونه تقرير الجواب أن المراد بالجميع ما ذكر من الأمور المخصوصة و هو حذف الفعل و كونها لغير السؤال إلى آخرها ذكر من حذف الفعل لا الاختصاص بالظاهر و الاختصاص باسم الله تعالى حتى تجده السؤال. (وجيه الدين).
- قوله: (فالمراد) يعني: أن المذكور سابقا أربعة أحكام الاختصاص بالحذف و الاختصاص بغير السؤال و الاختصاص بالظاهر و الاختصاص باسم الله تعالى و ليس المراد بالجميع تلك الأحكام حتى يصير المعنى أن الباء أعم منهما في الاختصاص فيفيد أنها توجد مع الاختصاص و بدونه-