شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٢
التقليل كالمجاز المحتاج إلى القرينة.
(و فعلها) أي: فعل (رب) يعني الذي تعلق به (رب) (ماض) لأنها للتقليل المحقق، و لا يتصور ذلك إلا في الماضي، نحو: (رب رجل كريم لقيته) أو: (رب رجل كريم لم أفارقه) [١].
(محذوف) أي: ذلك الفعل الماضي.
(غالبا) أي: في غالب الاستعمالات [٢]، لوجود [٣] القرائن نحو: (رب رجل كريم) أي: لقيته.
(و قد تدخل) أي: رب) على مضمر مبهم لا مرجع له [٤] (مميز بنكرة منصوبة) على التمييز (و الضمير مفرد) و ان كان المميز مثنى أو مجموعا (مذكر) [٥] و أن كان المميز مؤنثا، نحو: (ربه رجلا أو رجلين، أو رجالا، أو امرأة، أو امرأتين [٦]، أو نساء).
خلافا للكوفيين في مطابقة التمييز في الإفراد و التثنية و الجمع و التذكير و التأنيث، فإنهم يقولون: (ربه رجلا، و ربهما رجلين، و ربهم رجالا و ربها امرأة و ربهما امرأتين، و ربهن نساء).
[١] فإن كلمة لم تقلب معنى المضارع ماضيا فيكون لم أفارقه ماضيا معنى. (أمير).
- قوله: (لم أفارقه) إشارة إلى أن التقليل المحقق متصور في المضارع المنفى بلم و لما لدلالته على الماضي. (لمحرره).
[٢] و إنما قيد الحدف بالغالب؛ لأنه قد يظهر بجورب رجل كريم اجتمعت. به أمير.
[٣] لأن رب جار و الجار تدل على حذف الفعل كما في بسم الله الرحمن الرحيم. (غجدواني).
[٤] قوله: (لا مرجع له) عند البصريين و إذا كان له مرجع لما احتاج إلى التمييز خلافا للكوفيين فإنهم قالوا إن الضمير راجع إلى مذكور كأن قائلا قال هل من رجل كريم فقيل له ربه رجلا و إنما احتاج إلى التمييز لعدم كون المرجع مذكورا في هذا الكلام. (س).
[٥] قوله: (مفرد مذكر) لأنه أشدا بها ما من غيره و القصد بهذا الضمير الإبهام فما كان أشد كان أنسب مع أمن اللبس بالتمييز. (عبد الحكيم).
[٦] مثال لكونه مذكرا على تقدير تأنيث الضمير و كونها داخلة على ذلك الضمير المبهم متفق عليه لكن الضمير المذكور غير مطابق لمميزه مختلف فيه فما ذكره المصنف بقوله: (مفرد مذكر يعني أنه غير مطابق مذهب البصريين. (أيوبي).