شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٧٠
أو كان خبرا و لكن لا في الاستفهام و النفي، نحو: حسبك بزيد.
(و اللام [١] للاختصاص) [٢] بملكية [٣] نحو: (المال لزيد) و بلا ملكية نحو: (الجل للفرس).
(و التعليل) أي: لبيان علة [٤] شيء ذهنا نحو: (ضربت للتأديب) [٥] أو خارجا نحو: (خرجت لمخافتك) [٦].
(و بمعنى (عن) مع القول) [٧] نحو: (قلت لزيد إنه لم يفعل إنه لم يفعل الشر، أي: قلت: عنه [٨] و زائدة نحو: رَدِفَ لَكُمْ [النمل: ٧٢] [٩] أي: ردفكم.
- و الباء زائدة و الضمير مضاف إليه ليد راجع إلى المستكن في ألقى و المعنى ألقى يده أي: نفسه كما في الهند و قال العصام في الشرح من قبيل ذكر الجزء و إرادة الكل كقوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد: ١] و منه قوله تعالى: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: ١٩٥] أي:
و لا تلقوا أنفسكم إلى التهلكة. (خلاصة خوافي).
[١] قوله: (و اللام) هذا اللام مكسورة مع كل ظاهر إلا مع المستغاث المباشر ليا و مفتوحة مع كل مضمر إلا مع ياء المتكلم. (حكيم).
[٢] قوله: (للاختصاص) أي: الحصر كما ذهب إليه البعض و الارتباط و المناسبة كما هو التحقيق و يؤيده عدم عدهم اللام من طرق القصر و كثرة استعماله في مواقع لا حصر فيها و إليه يشير تعميم الشارح. (سيالكوني).
[٣] قوله: (بملكية) إشارة إلى أن ما ذكروه من معاني اللام من الملك و الاستحقاق كلها داخلة في الاختصاص. (حاشية ك).
[٤] لعله أنه أراد الغاية و هو ما تقدم في التصور و تأخر في الوجود؛ لأن المتكلم قصد حصول التأديب أولا ثم ضرب و لان التأديب غير موجود في الخارج قبل الضرب؛ لأن وجوده بعد الضرب. (علي المرتضي).
- و هي العلة الفائية. (وجيه).
[٥] قوله: (ضربت للتأديب) فإن التأديب صلة غائية للضرب متقدمة عليه في الذهن متأخرة عند في الخارج مترتبة عليه و الفرق بين الضرب و التأديب بالاعتبار فإنه من حيث أنه فعل يؤلم ضرب و من حيث أنه يترتب عليه الأثر عند ما لا ينبغي تأديب فهو قولهم: رماه فقتله. (س).
[٦] فإن المخافة مقدمة في الوجود على الخروج حاملة. (عبد الحكيم).
[٧] كقوله تعالى: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا [العنكبوت: ١٢] أي: عن الذين آمنوا.
[٨] و لو كان اللام بمعناه كان زيد مخاطب القول فوجب أن يقول أنت لم تفعل الشر. (حاشية).
[٩] و آخره: بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [النمل: ٧٢] أي: ردفكم، و الردف التابعه أي: قرب أن يلحقكم بعض العذاب في الدنيا. (خبيصي).