شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٦٩
على فاعله، فإن معنى (ذهب يزيد) صدور الذهاب عنه، و معنى (ذهبت بزيد) صيرته ذاهبا.
و التعدية [١] بهذا المعنى مختص بالباء، و أما التعدية بمعنى إيصال الفعل إلى معموله بواسطة [٢] حرف الجر، فالحروف الجارة كلها فيها سواء، لا اختصاص لها بحرف دون حرف [٣].
(و الظرفية) نحو: (جلست بالمسجد) أي: في المسجد.
(و زائدة في الخبر في الاستفهام) ب: (هل) لا مطلقا نحو: (هل زيد بقائم؟) فلا يقال: أزيد بقائم؟
(و النفي) بليس، نحو: ليس زيد براكب، و ب (ما) [٤] نحو: (ما زيد براكب) فهي تزاد في الخبر في هذه الصور [٥] (قياسا و في غيره) [٦] أي: غير الخبر الواقع في الاستفهام و النفي (سماعا) سواء لم يكن خبرا نحو: (بحسبك زيد) [٧]، و كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [الفتح: ٢٨] و (ألقى بيده) [٨] أي: حسبك زيد، و كفى بالله شهيدا، و ألقى يده.
[١] قوله: (و التعدية بهذا المعنى مختصة بالباء) و ما وقع في عبارة الصرفيين أن تعدية اللازم بحرف الجر في الكل في الثلاثي المجرد و غيره فمخصوص بالباء. (عصام).
[٢] معناه في وقت الاستفهام أي: في جملة الاستفهام ظرف لزائدة بعد تعلق في الخبرية. (ك).
[٣] تعريض للمصنف بأنه ما كان له أن يطلق الاستفهام و النفي. (حاشية).
[٤] قوله: (و بما خص النفي) ليس و ما؛ لأن زيادتها لم تثبت في أن النافية و اختلف في لا التربية نحو: لا خير بخير بعدة النار فقيل الباء زائدة و قيل أنها بمعنى في الظاهر من كلامه لا فرق بين ما الحجازية و هو المتفق عليه و بين ما التميمية و هو المختلف فيه مذهب الفارسي و الزمخشري إلى أنها لا تزاد في خبرها و جوزه غيرهما. (سيالكوني).
[٥] قوله: (في هذه الصور) يعني في الاستفهام بهل و في النفي بليس و بما. (محرم).
[٦] و تزاد قياسا في مفعول علمت و عرفت و رأيت و سمعت و تبينت و حسبت. (رضي).
[٧] زيادة الباء في بحسبك و فاعل كفى و تصرفاته و في فاعل فعل التعجب على مذهب سيبويه قياسا و لا منافاة؛ لأن زيادتها من حيث النظر إلى خصوصية لفظ حسبك و كفى سماع و من حيث النظر إلى عموم مواقع حسبك و فاعل كفى قياس و كذا الحال في أفعال القلوب التي مرت.
(سيالكوني).
[٨] قوله: (و ألقى بيده) أي: نفسه و لو كان المراد به نفسه سبب يده لم تكن الباء زائدة. (حكيم).