شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٦٣
و سميت [١] هذه الحروف حروف الإضافة أيضا؛ لأنها تضيف الفعل أو معناه إلى ما يليه، و حروف الجر؛ لأنها تجر معاني الأفعال إلى ما يليه، أو لأن أثرها فيما يليه [٢] الجر.
[تعدادها]
(و هي) [٣] أي: حروف الجر (من، و إلى، و حتى، و في) ذكر هذه الحروف على سبيل الحكاية [٤]؛ لأنها ليس لها أسماء خاصة [٥] يعبر بها عنها (و الباء و اللام) ذكرهما باسميها لوجودهما، و كذلك ذكر الواو و التاء و الكاف بأسمائها حيث وجدت بخلاف ما بقي منها.
(و رب واوها) أي: الواو التي تقدر بعدها (رب) و في عدها [٦] من حروف الجر تسامح [٧].
(واو القسم و تاؤه و باؤه و عن و على و الكاف و مذ و منذ و حاشا و عدا و خلا) فالعشرة الأول لا تكون إلا حروفا و الخمسة التي تليها تكون حروفا و أسماء [٨] و الثلاثة
[١] قوله: (و سميت هذه الحروف) قدمها على بيان وجه التسمية بحروف و إن كان الظاهر يقتضي تأخيرها؛ لأن العلم بالاسم أهم بالنسبة إلى المتعلم في العلم بوجه التسمية. (حاشية).
[٢] فالجر اسم للإعراب المخصوص اصطلاحا كما في قولهم: (حروف النصب و حروف الجزم.
(لاري).
[٣] هذا إشارة إلى عدها و هي ثمانية عشر على ما ذكر. (أمير).
[٤] الحكاية تبدل الشيء من موضع إلى موضع آخر بغير تبدل هيئته و صفته. (لمحرره).
[٥] بل الاسم الذي يعبر عنها إنما هو عام لغيره لحرف الجر و حرف الإضافة. (فاضل أمير).
[٦] قوله: (و في عدها) أي: على مذهب سيبويه و إما على مذهب الأخفش و الكوفيين فهي بمعنى رب جارة بنفسها. (س).
[٧] فإنها لاستلزامها تقدير حرف مطرد و عدم ظهورهما بعدها كأنها الجارة فالمراد من حروف الجر أعم من أن يكون جارة بنفسها أو باستلزامها إياها. (ك).
- قوله: (تسامح) و لذا لم يجمع واو القسم معها كما جمع باؤه مع الباءات فرقا بين العدد مسامحة و المعدود حقيقة و الأظهر أنه اختار مذهب الكوفيين لم يجمعها مع واو القسم للتصريح بأنها جاره عنده و لذا لم يذكر التأويل مع أن رب مفسر بعدها أيضا و لا يضمر بدون هذه الحروف الثلاثة في الشعر أيضا إلا شاذا. (عصام).
[٨] يعلم ذلك بدخول من على عن و على نحو: من عن يميني أي: من جانب يميني و من عليه أي:
من فوقه. (محرره).