شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٦١
(الحرف)
[تعريفه]
(ما دل على معنى في غيره) [١] أي: كلمة دلت على معنى حاصل في غيرها متعقل [٢] بالنسبة إليه، أي: لا يكون [٣] مستقلا بالمفهومية بحيث [٤] لا يصلح؛ لأن يحكم عليه أو به، بل لا بدله في ذلك من انضمام أمر آخر إليه.
(و من ثمة) أي: لأجل أنه يدل على معنى في غيره (احتاج في جزئيته) [٥] للكلام
- المال لا زيد و هو بعينه أن الراكب حال عن الفاعل لا عن المخصوص فالصحيح فالراكب حال من الفاعل لا عن المخصوص كما في بعض النسخ. (عصام الدين).
[١] و في بمعنى الباء أي: الحرف ما دل على معناه باستعانة غيره حتى لو قلت: خرجت من لا يحصل لمعنى حتى يذكر البصرة مثلا. (أمير).
[٢] قوله: (متعقل بالنسبة إليه) صفة كاشفة لحاصل في غيرها فإن حصول المعنى في غير الكلمة يحتمل أن يكون باعتبار اتصاف الغيرية و أن يكون باعتبار دلالته عليه و أن يكون باعتبار تعلقه بالنسبة إليه. (حكيم).
[٣] تفسير لقوله: (متعلق بالنسبة إليه) أي: ليس المراد بكونه متعقلا بالنسبة إلى الضمير أن تعقله يستلزم تعقل النسبة إلى الغير و تقتضيه حتى يرد على معنى التعريف بالأسماء الموضوعة بالمعاني الإضافية كالابتداء المطلق و الأبوة و البنوة مثلا بل أن لا يكون ذلك مستقلا بالمفهومية و يكون آلة لملاحظة ذلك الغير متعقلا تبعية لا قصدا و بالذات فلا يصلح أن يكون محكوما عليه و به.
(حاشية).
[٤] قوله: (بحيث) متعلق بالمعنى أن المراد بعدم الاستقلال أنه لا يصلح؛ لأن يحكم عليه بأن يكون مبتدأ و فاعلا أو؛ لأن يحكم به بأن يكون مسندا إلى غيره بأن يكون فعلا أو خبرا. (محرم).
- قوله: (بحيث يصلح) متعلق بالمنفى أعنى الاستقلال بالمفهومية و في أكثر النسخ لا يصلح في يتعلق بالنفي أعني لا يكون. (حسن أفندي).
[٥] أي: في كونه جزأ من الكلام فإن يصح أن يكون جزأ من الكلام و أن لم يصح أن يكون ركنا.
(هندي).
- قوله: (في جزئيته للكلام) بخلاف الاسم و الفعل فإنه لا يحتاج أحدهما إلى الآخر في الجزئية بل في تأتي الكلام و من هذا ظهر وجه التخصيص بالكلام و اندفع ما قيل: الأولى أن يقال في جزئيته لما تقاربه شيء كلا ما كان أو مركبا ناقصا. (س).
- أي: في أن يصبر حزأ من الكلام من مسندا و مسند إليه؛ لأن دلالته على معناه الإفرادي مشروط بذكر متعلق. (أمير).