شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٦
أعطيتكه) [١] باعتبار عدم الاعتداد بالفصل بما هو متصل (و) أن شئت أوردته منفصلا نحو: (أعطيتك إياه) باعتبار الاعتداد بالفصل بما يفصله، و إن كان متصلا.
(و) نحو: (ضربيك) فإنه [٢] اجتمع فيه ضميران ليس أحدهما مرفوعا الجر الأول بالإضافة، و نصب الثاني بالمفعولية، و قدم الأعرف الذي هو ضمير المتكلم فلك الوصل باعتبار عدم الاعتداد بالفصل بالمتصل (و) لك الفصل، نحو: (ضربي [٣] إياك) للاعتداد بالفصل (و إلا) [٤] أي: و إن لم يكن أحدهما أعرف [٥] أو يكون و لكن ما قدمته (فهو) أي: الضمير الثاني على كل من التقديرين [٦] (منفصل) لا غير [٧].
أما على تقدير الأول فلئلا يلزم الترجيح [٨] في تقديم أحد المثلين على الآخر فيما هو كالكلمة [٩] الواحدة، بلا مرجح، و أما على تقدير الثاني فلكراهتهم تقديم الأنقص على الأقوى فيما هو كالكلمة الواحدة (نحو: أعطيته إيّاه) مثال لما لم يكن أحدهما أعرف لكونهما ضميرين غائبين.
(أو) أعطيته (إياك) مثال لما يكون أحدهما أعرف و هو ضمير المخاطب و لكن ما قدمته.
- ترجيح المعنوي عن الترجيح اللفظي. (حواشي هندي).
[١] فإن الكاف و الهاء منصوبان؛ لأنهما مفعولا أعطيت و الكاف أعرف من الهاء؛ لأن ضمير المخاطب أعرف من الغائب و قدم على الهاء و جاز أن يقال: أعطيتك إياه.
[٢] جواب سؤال مقدر و هو أن يقال: إن الباء في ضربك فاعل في الحقيقة و هو مرفوع فكيف يكون مثالا، و أجاب بقوله: (لأنه ... إلخ).
[٣] و لا يجوز إياك لشدة اتصال الفاعل بالفعل منه بالمصدر لجواز الحذف منه كبير.
[٤] و لما فرغ المصنف من المسألة التي حكمها بالتمييز شرع في المسألة حكمها وجوب الانفصال فقال: (و إلا ... إلخ). (أيوبي).
[٥] بل متساويين في التكلم و الخطاب و الغيبة أشار إلى انعدام شرط الأول.
[٦] عدم التساوي أو التساوي في الأعرفية.
[٧] تأكيد له أي: لا يجوز فيه غير المتصل كما يجوز الوجهان في السابق. (عبد اللّه أفندي).
[٨] يعني لو جاز الاتصال و الانفصال على تقدير عدم، و أحدهما لزم ترجيح. (شرح الشرح).
[٩] فإن قلت: أليس يلزم ذلك في مثل ضربتني و ضربوك قلت: الأصل في جميع الصور تقديم الأعرف على غيره إلا أن تأخيره إنما صح فيما ذكر تم من جهة كون الأول متوغلا في الجزئية فصار بالتقديم أولى. (عافية شرح الكافية).