شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٥٥
الكلام تفصيل بعد الإجمال، ليكون [١] أوقع في النفس نحو: (نعم الرجل زيد).
(أو) يكون مضافا إلى المعرف بها) أي: باللام إما بغير واسطة نحو: (نعم صاحب الرجل زيد) أو بواسطة نحو: (نعم فرس غلام الرجل) أو (نعم وجه فرس غلام الرجل) و هلم جرّا.
(أو) يكون (مضمرا [٢] مميزا بنكرة منصوبة) [٣] مفردة [٤] أو مضافة إلى نكرة أو معرفة إضافة لفظية نحو: (نعم رجلا)، أو (ضارب رجل [٥] أو زيد) أو (حسن [٦] الوجه أنت).
(أو) مميزا [٧] (بما) بمعنى: شيء منصوب المحل على التمييز (مثل: فَنِعِمَّا هِيَ [البقرة: ٢٧١]) أي: نعم شيئا هي.
[١] قوله: (ليكون) واقع إنما اختير التفصيل بعد الإبهام و لم يفصل ابتداء ليكون أوقع لشوق النفس إلى معرفة المبهم و ليفيدونه مذكورا مرتين و المقام يقتضي إلا وقيعة؛ لأن المدح العام مما يستجد وقوعه و هذا ظاهر إلا أن هذا غير مختص بالفاعل المعرف باللام. (حاشية).
[٢] قوله: (مضمرا الأظهر) الأغلب أنه لا يثنى و لا يجمع و لا يؤنث اتفاقا بين أهل المصريين لعدم التصرف في هذا الباب و لأن الضمير المفرد المذكر أسبابها ما من غيره لكن إلحاق تاء التأنيث هون من غيره للحدقة بعض الحروف تحولات و ثمت و ربت و لعلت فلذلك أطردت نعمت المرأة و لم يطرد نعما رجلين و نعموا رجال. (شيخ الرضي).
[٣] وصف فصوبة لمجرد التوضيح؛ إذ التمييز أما منصوب أو مجرور و هنا لا يحتمل الجر إلا أن يراد به الاحتراز عن المجرور بمن كما في: قاتلة الله من شاعر.
- قوله: (منصوبة) لا مجرورة بالإضافة و لا فمن و هم الإضافة بناء على اختصاص الباب بخواص لم توجد في غيره ولكنهما اسمين عند الكوفيين. (حاشية).
[٤] قوله: (مفردة) في الرضي ذهب الجزولى و من تبعه إلى لزوم إفراد تمييز هذا الضمير و الظاهر أنه و هم منه بل يحبب مطابقته لما قصد عند أهل المصريين و قد صرح المصنف و ابن مالك بمطابقته لما قصد و هو الحق.
[٥] عطف على رجل أي: نحو: نعم ضارب زيد هذا مثال لما وقع مضافا إلى معرفة بالإضافة اللفظية و المضاف اسم فاعل مضاف إلى معمولة أي: المفعول. (لمحرره).
[٦] أي: أو نعم حسن الوجد أنت مثال لما وقع مضافا إلى المعرف باللام حال كونه صفة مشبهة.
شرح.
[٧] قوله: (أو بما) موصوفة بالجملة و المخصوص محذوف كما في نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ-