شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٥٢
و قد يستفاد من الاستفهام معنى التعجب، نحو: وَ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ [١].
و أما [٢]: أحسن بزيد، ف: (أفعل) صورته أمر، و معناه الماضي [٣] من (أفعل) صورته أمر، و معناه الماضي من (أفعل) بمعنى: صار ذا فعل، ك: (ألحم) أي: صار ذا لحم.
(و به) أي: مجرورة [٤] (فاعل) لهذا الفعل (عند سيبويه) و الباء زائدة لازمة إلا إذا كان المتعجب منه (أن) مع صلتها، نحو: أحسن أن تقول أي: بأن تقول، على ما هو قياس.
(فلا ضمير) عند سيبويه (في أفعل) لأن الفاعل واحد ليس إلا.
(و به) أي: مجروره (مفعول عند [٥] الأخفش) [٦] ل: (أحسن) [٧] بمعنى (صر ذا حسن) على أن تكون همزة (افعل) للصيرورة (و الباء للتعدية) [٨] أي: لجعل اللازم متعديا.
فالمعنى: صيره ذا حسن.
- يكون فعل التعجب لا يجامع هذا التوجيه. (عصام).
[١] إذ المعنى: ما أعلمك، و ما مبتدأ، و أدراك مع المتعلقات غير ما الأولى. (حاشية).
[٢] قوله: (و أما أحسن زيدا) أي: ما أصل أحسن زيد فهذا و لكون الجملة بتأويل لم يحتج إلى عائد. (سيالكوني).
[٣] قوله: (معناه الماضي) لأن التعجب لا يكون إلا مما تحقق و استمر على ما عرفت و ضعف قول بأن الأمر بمعنى الماضي بل العكس و بأن مجيء همزة للصيرورة و زيادة الباء في الفاعل قليل.
(ك).
[٤] قوله: (أي: مجروره) و إنما عبر عنه؛ لأن الباء الزائدة كالعدم فمع ذكره كأنه لم يذكر أولا للزومه كالجرة من الفاعل. (عصام).
[٥] و يؤيده جواز حذفه كما جاء في اسمع بهم و أبصر. (عصام).
[٦] كما في قوله تعالى: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: ١٩٥]. (نموذج).
[٧] لا كما قال سيبويه: إنه فاعل فيكون التقدير عند الأخفش أنه بمعنى. (محرم).
[٨] يعني: أن مذهب الأخفش بعدما حكم يكون المجرور مفعولا لأحسن يحتمل في الباء و توجيهين أحدهما أنها للتعدية و ليست بزائدة و هذا إذا كان همزة أحسن للصيرورة فإنها إذا كانت للصيرورة يكون أحسن لازما فحينئذ يكون الياء للتعدية. تكملة.