شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٤٦
للجنس [١]المفهوم في ضمن التثنية و الجمع أيضا.
فهو [٢]ما وضع، أي: فعل وضع؛ لأن الكلام في فقسم الأفعال، فلا ينتقض الحد بمثل (لله دره [٣]فارسا) و (واها له) [٤]لكن ينقض بنحو: (قاتله الله من شاعر) و (و لا شلّ [٥]عشرة).
فإنه [٦]فعل وضع؛ لإنشاء التعجب [٧]و ليس [٨]
- حمل التعريف إلى أفعال التعجب أو فعلا التعجب فكيف يجوز حمله على التثنية و الجمع فأجاب بقوله: (فالتعريف للجنس. (لمحرره).
[١] حاصلة: إن أريد بأفعال التعجب أفراده و هي ما أنصره ما أقربه ما أخرجه و غيرها فالتعريف يحمل على الجنس الموجود في ضمنها كما أن الناس في الناس حيوان ناطق لما أريد به زيد و عمرو و بكر و غيرهم حمل على التعريف على الحيوان الناطق الموجود ضمنهم و أنه لما أريد بفعل التعجب نوعان و هما أفعله و أفعل به فالتعريف يحمل على الجنس الموجود في ضمنهما كما أن إنسانا في إنسان حيوان ناطق لما أريد به زيد و عمرو و بكر مثل حمل التعريف على الحيوان الناطق الموجود في ضمنهما. (وافية).
[٢] قوله: (فهو ما وضع) يعني: فعل وضع يعني ما اعتبر في النسختين الأخيرتين للمفرد المذكور في ضمن التثنية و الجمع كان المال هو ما وضع يعني إلى المفرد فلا يضر العدول عن الأصل في التعريف، اعلم أن الشارح أراد بهذا التوجيه إن يزيف الجواب المذكور في الحواشي الهندية بأن يقال أن إضافة التثنية كإضافة الجمع بجعل المضاف جنسا و تفصيل هذا البحث في وجيه الدين فارجع إليه أن كنت من أهل الدين. (أيوبي و غيره).
[٣] و هو ما يستعمل لإنشاء التعجب و ليس بفعل فإذا تعجب من خير مشخص قلت: لله درّه أي:
خيره.
[٤] صوت يتلفظ به عند التعجب خارج عن التعريف يجعل الموصول عبارة عن الفعل. (عبد الله أفندي).
[٥] قوله: (و لا شل) ذلك الشل اليبس في اليد و ذهابها يقال: شلت معروفا و مجهولا و المراد بالعشرة الأصابع و هذا تعجب من حسن الرمي. (عصام).
[٦] دليل الانتقاض يعني: أن كل واحد من قاتلة الله من شاعر و لا شك فعل وقع. (لمحرره).
[٧] في نفس مصدر هذا الفعل و قاتلة الله من شاعر و لا شل عشره ليس كذلك. (عصام).
[٨] قوله: (و ليس) جواب لما قيل: أنه لا ينتقض لأنا لا نسلم أنه وضع لإنشاء التعجب بل أنه وضع للدعاء لا يدفع النقض. (عبد الله أفندي).