شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٤٥
جاء: طفق يطفق، كضرب يضرب.
(و كرب) بفتح الراء بمعنى (قرب) يقال: (كربت الشمس) إذا دنت للغروب.
(و جعل) بمعنى طفق (و أخذ) بمعنى شرع.
(و هي) أي: هذه الأفعال الأربعة في الاستعمال (مثل كاد) في كون خبرها المضارع بغير (أن) تقول: (طفق زيد) أو أخذ أو كرب يفعل) و (جعل يقول: و قال الله تعالى: وَ طَفِقا يَخْصِفانِ [الأعراف: ٢٢].
(و أوشك) بمعنى أسرع عطف على [١]طفق.
(و هي) أي: أوشك (مثل عسى و كاد) في الاستعمال (فتارة تستعمل [٢]استعمال (عسى) على وجهيه)، نحو: (أوشك زيد أن يجيء) و (أوشك أن يجئ زيد) و تارة تستعمل استعمال (كاد) بدون (أن) نحو: (أوشك زيد يجيء).
(فعل التعجب)
[تعريفه]
(ما وضع لإنشاء التعجب) [٣]و في بعض النسخ (أفعال التعجب) و في أكثر النسخ (فعلا التعجب) بصيغة التثنية.
فإفراد الفعل بالنظر إلى أن التعريف للجنس، و جمعه بالنظر إلى كثرة إفراده، و تثنيته بالنظر [٤]إلى نوعي صيغته.
و على كل تقدير فالتعريف [٥]
[١] قوله: (عطف على طفق) إلى رد ما هو في بعض الشروح من أن أوشك ليست من القسم الثالث إذا لو كانت منه لا تمنع استعمالها مع أنه و إنما ذكرها بعد فراغه منه و كأنها مشتركة بين مقاربة الخبر رجاء و حصولا فلذا استعملت مع أن أو حذفها و وجه الرد أنه لم يستعمل أوشك بمعنى الرجاء. (سيالكوني).
[٢] قوله: (فتارة يستعمل) و إذا كان خبرها المضارع مع أن فهو بتقدير حرف الجر أي: أوشك زيد في أن يجيء ثم حذف وجوبا لكثرة الاستعمال. (عبد الحكيم).
[٣] بخلاف تعجبت و عجبت فإنه لإخبار التعجب لا لإنشائه و أما نحو: أعجب و تعجب فهو لإنشاء طلب التعجب لا لإنشاء التعجب. (خبيصي).
[٤] و التنبيه على أن الموجود من هذا المفهوم لأعم ليس إلا النوعين. (عصام).
[٥] فإن قيل: إن الجمع يراد به الأفراد و كذا التثنية و التعريف للجنس لا للأفراد فلا يجوز-