شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٣٨
و تقدير المضاف تكلف [١]و ذلك؛ لأن المعنى الأصلي: قارب زيد أن يخرج أي:
الخروج ثم نقل [٢]إلى إنشاء الطمع [٣]
فالمضارع مع (أن) و إن لم يبق على المفعولية في صورة الإنشاء فهو مشبه بالمفعول الذي كان في صورة [٤]الخبر، فانتصب لشبهه المفعول.
و (عسى) على هذا تامة.
و قال الكوفيون (أن يفعل) [٥]في محل الرفع بدلا مما [٦]قبله، بدل الاشتمال؛ لأن فيه إجمالا ثم تفصيلا [٧]، و في إبهام الشيء ثم تفسيره وقع عظيم لذلك الشيء في النفس.
و قال الشارح الرضي: و الذي أرى [٨]أن هذا وجه قريب.
[١] قوله: (تكلف) إذا لم يظهر هذا التناف في اللفظ أبدا لا في الخبر كذا في الرضي و اعتذر بعضهم بأنه من باب رجل عدل و صوم فلا يقدر مضاف. (وجيه).
[٢] فصار عسى زيد أن يخرج منقولا من معناه الأصلي الذي هو خيار المقاربة إلى معنى الإنشاء فكأن المتكلم قال: أنشأت طمعي بهذا اللفظ. (محرم).
[٣] أي: طمع حصول معنى الفعل لمرفوعها فلم يبقى معنى الفعل المتعدى و هو تعلق الحدث القائم بالفاعل بالمفعول فهو في الاستعمال الأول كالفعل المتعدى و في الاستعمال الثاني كاللازم.
(سيالكوني).
[٤] قوله: (في صورة الخبر) كما في ما أحسن زيدا فإن قيل: معناه شيء جعل حسن ثم تغير عنه بإفادة إنشاء التعجب فلم يكن مفعولا فصار في صورة المفعول و مشبها به. (وجيه الدين).
[٥] أي: مع فعلة الذي هو المضارع ليس بمنصوب الخبرية في التوجيه الأول و لا بمشابهة المفعول كما في التوجيه الثاني بل هو في محل الرفع. (تكملة).
[٦] قوله: (بدلا مما قبله) و الفعل قاصر بمنزلة قرب كذا في المتفق و أما عسيت صائما و عسى الغدير أبؤسا فشاذان أو على تضمنها معنى كان أو على تقدير عسى الغدير أن يكون أبؤسا حذف الفعل مع أن لكثرة وقوعه بعد عسى. (س).
[٧] و هو ذكر الخروج بعده و كل لفظين إذا قصد الإجمال بالأول و التفصيل بالثاني يكون الثاني بدل الاشتمال من الأول. (أيوبي).
[٨] فيه أنه لا نسلم وجود معنى المقاربة في عسى فكيف يظن قرب هذا الوجه و معنى التوقع و الرجاء الذي اعترف به لا يتم المرفوع. (سيالكوني).