شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٢٧
و أسقط المصنف ذكر هذه الأفعال الأربعة من البين في مقام التفصيل مع ذكرها في مقام الإجمال، و كان الوجه في ذلك أنها من الملحقات و لذالم يذكرها صاحب المفصل.
و قال صاحب اللباب: و ألحق بها (آض و عاد، و غدا و راح) فأسقطها عن البين إشارة [١]إلى عدم الاعتداد بها؛ لأنها من الملحقات [٢]
(و ما زال) من زال يزال، لا من زال يزول فإنها تامّة.
(و ما برح) بمعناه من برح أي: زال و منه البارحة: الليلة الماضية.
(و ما فتئ) أيضا بمعناه.
(و ما انفك) [٣]أي: ما انفصل (لاستمرار خبرها) أي: خبر تلك الأفعال، (لفاعلها) قيل: سمي [٤]اسمها فاعلا [٥]تنبيها على أن اسمها [٦]ليس بقسم على حدة من المرفوعات كما أن خبرها قسم على حدة من المنصوبات [٧]
(مذ [٨]قبله) أي: قبل فاعلها خبرها.
[١] قوله: إشارة إلى عدم الاعتداء بها فالذكر في الإجمال لكونها ناقصة في الجملة، و عدم الذكر في التفضيل إشارة إلى عدم الاعتداد. (س).
[٢] قوله: (لأنها من الملحقات) في الأصل، و إن صارت في الاستعمال ناقصة بخلاف آل و رجع و استحال و تحول و ارتد، فإنها ملحقات مطلقا فلذا تركها في الإجمال و التفصيل ..
[٣] و في الصحاح: ما انفك فلان قائما، أي: ما زال قائما، و إنما لم يقل بمعناه كما في الأولين؛ لأن الزوال هاهنا مدلوله اللازمي الانفكاك، و لذا أشار إلى معناه الأصلي الذي دل عليه بالمطابقة بقوله: (أي: ما انفصل). (أيوبي).
[٤] و الحاصل: أن مراد هذا القائل أن أسماء الأفعال الناقصة داخله في تعريف الفاعل. (محرم).
[٥] في مقام التسمية بالاسم لاقترانه بالخبر بخلاف ما تقدم من قوله: لتقرير الفاعل على صفة، فإنه يجوز أن يكون إطلاقه علينا توسعا كإطلاق الصفة على الخبر. (حاشية).
[٦] أي: اسم الأفعال الناقصة مطلقا، و إن كانت التسمية واقعة في الأفعال المصدرة بالنفي؛ لأن خصوصية هذه الأفعال ملغاة في التسمية. (حكيم).
[٧] من حيث إنه ركن من الكلام لا يتم الإفادة بدونه، و إن هذه أفعال في المعنى قيد بخلاف غيره من المفعولات. (وجيه).
[٨] قوله: (مذ) ظرف من الظروف المبنية بمعنى أول المدة مبني على السكون مرفوع مبتدأ-