شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣١٨
و لو جعل [١] الموضوع له جزئيات ذلك التقرير فيقال (صار) مثلا موضوع لتقري [٢] الفاعل على صفة على وجه الانتقال إليه في الزمان الماضي، و كذا كل فعل منها، فلا شك أن كل جئي تمام الموضوع له بالنسبة إلى ما هو موضوع له، و الصفة خارجة عنه.
فخرج الأفعال التامة منها [٣]، و لا يبعد أن يجعل [٤] اللام في قوله: (لتقرير الفاعل) للغرض، لا صلة الوضع، و لا شك أن الغرض من وضع الأفعال الناقصة هو التقرير المذكور، لا الصفات، بخلاف الأفعال التامة، فإن الغرض من وضعها مجموعهما، لا التقرير فحسب، كما عرفت، فخرجت عن حدها، فظهر بما ذكرنا أن هذا الحد لا يحتاج [٥] إلى قيد زائد [٦] لإخراج الأفعال التامة أصلا.
[الأفعال الناقصة]
[تعدادها]
(و هي) أي: الأفعال الناقصة (كان) [٧]
[١] إشارة إلى تصحيح الحد بالتصرف في معاني الأفعال الناقصة و جعلها مجرد التقرير بدعوى خروج ما زاد على التقرير عن معناها و كونها قيودا له. (عصام).
- قوله: (و لو جعل) أشار بذلك إلى جعل التقرير تمام الموضوع له فإن التقرير الجزئي أعني تقرير الفاعل على صفة على وجه الانتقال بمعنى الماضي تمام الموضوع له بالنسبة إلى اللفظ الذي وضع ذلك اللفظ له كصار مثلا. (وجيه الدين).
[٢] يعني: يكون التقرير مع ما اعتبر معه من كونه على وجه الانتقال إليه في الزمان الماضي موضوعا كما يرشده إليه قوله: و لا شك أن كل جزئي تمام الموضوع؛ لأن التقرير و التقييد موضوع له على ما و هم. (حاشية).
[٣] أي: من الأفعال الناقصة فإن الصفة التي هي الحدث و النسبة إلى فاعل ما ليست بخارجة عن تمامه كذا وجهه الشارح على تقرير جعل اللام في تقرير الفاعل صلة الوضع. (أيوبي).
[٤] قوله: (أن يجعل) و يجعل التقرير مصدرا مبينا للفاعل و فاعله المحذوف الضمير العائد إلى الأفعال الناقصة و معنى تقريرها الفاعل على صفة و تثبيتها إياه عليها دلالتها على حصول تلك الصفة له. (سيالكوني).
[٥] قوله: (لا يحتاج إلى قيد زائد) دفع لما قاله الرضي من أن كان ينبغي أن يقيد الصفة فيقول على صفة غير صفة مصدره لئلا يرد الأفعال التامة و الحق عندي أنه تام من غير اعتبار التكلفات التي ذكرها الشارح و من غير اعتبار قيد زائدا. (عبد الحكيم).
[٦] كأنه أشار إلى قيد ذكره المحقق الشريف أن المراد صفة خارجة عن مدلولها ترك ذكره لتبادره عن العبارة. (عصام).
[٧] و هو لثبوت خبره لاسمه في الماضي دائما نحو: كان زيد فاضلا أو منقطعا نحو: كان زيد غنيا فافتقر و بمعنى صار. (أعلى).