شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٠٨
مبتدأ و خبر، أو مفعولين [١] لها (كلاما) تاما [٢] على تقدير [٣] الإلغاء [٤]، و جعلهما مبتدأ و خبرا، مع ضعف عملها بالتوسط أو التأخر.
و قد نقل الإلغاء [٥] عند التقديم أيضا نحو: (ظننت زيد قائم) لكن الجمهور على أنه لا يجوز [٦].
و هذه الأفعال [٧] على تقدير إلغائها في معنى الظرف [٨].
فمعنى (زيد قائم ظننت) زيد قائم في ظني.
و في قوله: (جواز الإلغاء) إشارة إلى جواز إعمالها أيضا على تقدير التوسط و التأخر. و في بعض الشروح [٩] أن الإعمال أولى على تقدير التوسط و في بعضها أنهما متساويان.
و الإلغاء أولى على تقدير التأخر.
[١] قوله: (و مفعولين) الظاهر الواو إلا أنه اختارا و للتنبيه على أن صلاحيتها لأمرين المذكورين على البدلية. (حكيم).
[٢] من غير ضم الفعل إليهما فقتنعان عن التأثير عند ضعف العامل بالتأخير. (ك).
[٣] هذا قيد لقوله: (كلاما تاما) يعني: تماميته معتبرة على تقدير إبطال عملها.
[٤] لكونهما حينئذ في معنى الظرف بخلاف تقدير العمل فإنهما ليسا كلاما تاما إذ المقصود نسبة الفعل إليهما بطريق الوقوع عليهما. (حاشية).
[٥] مع قبح ذلك لضعف عمل أفعال القلوب؛ لأن تأثيرها ليس بظاهر كالعلاج. (وجيه).
[٦] لأنها قويت بالتقديم؛ لأن دليل العناية و الإلقاء دليل عدمها إذ فيه جعل وجود الشيء كعدمه فلا يجتمعان. (وجيه الدين).
- لأن عامل الرفع معنوي عند النحاة و عامل النصب لفظي فمع تقدمها يغلب اللفظ المعنوي.
(س).
[٧] شرع في بيان أحوال هذه الأفعال حين كون عملها لغوا فقال: (و هذه ... إلخ). (محرم).
[٨] لتحقق معنى الإلغاء و هو إبطال العمل لفظا و معنى و إذا وقع المصدر بينهما كان منصوبا على الظرفية نحو: زيد ظنك ذاهب؛ لأن التقدير: في ظنك.
[٩] أي صاحب المتوسط حيث قال: و ينبغي أن يعلم أن الأعمال أولى إذا توسطت و الإلغاء أولى إذا تأخرت. (لمحرره).