شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٠٣
و أرى [١]) بمعنى أعلم و هما أصلان في هذا القسم، فإنهما كانا قبل إدخال الهمزة متعديين إلى مفعولين فلما أدخلت عليهما الهمزة زاد مفعول آخر [٢] يقال له: المفعول الأول، و أما [٣] الأفعال الأخر و هي (أنبأ و نبّأ و خبّر و أخبر و حدّث) فليست أصلا [٤] في التعدية إلى ثلاثة مفاعيل بل بق ٦ يتها إليها إنما هي بواسطة [٥] اشتمالها على معنى الإعلام، (و هذه) الأفعال المتعدية إلى ثلاثة مفاعيل (فعولها الأول كمفعول) باب (أعطيت) في جواز الاقتصار عليه كقولك: أعلمت زيدا، و الاستغناء عنه كقولك أعلمت عمرا منطلقا، (و الثاني و الثالث) من مفعوليها (كمفعولي علمت) في وجوب) ذكر أحدهما عند ذكر الآخر، و جواز تركهما معا.
[١] إذ معنى أعلمت زيدا صيرته عالما و العلم يتعدى إلى مفعولين و كذا أرأيت و هذان مما يتعدي إلى ثلثة مفاعيل على التحقيق بالاتفاق. (خبيصي).
[٢] فإنا إذا قلنا: علم زيد عمرا فاضلا ثم قلنا: أعلم زيد بكرا عمرا فاضلا فالزائد هاهنا هو بكر.
(أيوبي).
[٣] و لما كان مقصود الشارح أن يفرق بين الأفعال المتعدية إلى الثلاثة بما هو أصل فيها و بما هو ليس كذلك خرج كلام المصنف بكلامه و أشار إلى ما هو الأصل منها فأراد أن يشير إلى ما ليس بأصل منها فقال: (و الأفعال ... إلخ). (تكملة).
[٤] قوله: (ليست أصلا في التعدية) أي: ليست مما صار بالهمزة و التضعيف متعديا إلى الثلاثة بعد التعدي إلى اثنين فلم يستعمل من ثلاثياتها فعل مناسب لهذا المعنى الأخير بكسر الياء بمعنى علم و أما حدث و نبأ ثلاثين فلم يستعملا مشتقين من النباء و الحدث. (عبد الحكيم).
[٥] قوله: (بواسطة اشتمالها ... إلخ) لأن الأنباء و التنبئة و التحديث بمعنى الإعلام و أما في نفسها فكانت متعدية إلى واحد بنفسها و إلى آخر بالجار نحو: أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ [البقرة: ٣٣] نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ [الأنعام: ١٤٣] و من هذا يعلم أن التضمين أيضا من أسباب التعدية و قد ذكر في المغني أن أسباب التعدية سبعة الأربعة المذكورة فيما سبق و الخامس: صوغه على حد نصر ينصر لإفادة الغلبة نحو: كرمت زيدا، و السادس: التضمين، و السابع: إسقاط حرف الجر و لم يلحق سيبويه من هذه الخمسة الأنباء و البواقي ألحقها غير غيره و أما أحدث فلم يستعملوه بمعناه و الحق بعضهم أرى الحلمية بأعلم سماعا نحو: أرى إليه في النوم عمرا سالما. (سيالكوني).