شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٣٠
مجموعا واحدا أو فوق الواحد مذكرا أو مؤنثا نحو: اضرب و نضرب.
(و) للواحد المذكر (المخاطب) [١] نحو: (تضرب) و (اضرب) (و) الواحد (الغائب [٢] و الغائبة) إذا لم يكونا مسندين إلى الظاهر، نحو: (زيد يضرب) و (هند تضرب) (و في الصفة [٣] مطلقا) [٤] سواء كانت اسم فاعل أو مفعول، أو صفة مشبهة، أو أفعل للتفضيل، و سواء كانت مفردا أو مثنى أو مجموعا مذكرا أو مؤنثا [٥] إذا لم يكن مسندا إلى الظاهر، نحو: (أقائم الزيدان) كقولك: (زيد ضارب) و (هند ضاربة) و (الزيدان ضاربان) و (الهندان ضاربتان) و (الزيدون ضاربون) و (الهندات ضاربات) و ليست [٦] الألف في (ضاربان) و الواو في (ضاربون) بضميرين؛ لأنهما ينقلبان [٧] ياء في النصب و الجر و الضمائر لا تتغير عن حالها إلا أن يتغير عاملها (٨)،
[١] دون المخاطبة و المخاطبين و لا المخاطبتين و المخاطبات لدفع الالتباس للمفرد.
[٢] و علة الاستتار ما مر في المتكلم فإن فعلها سبب وجود القرائن الدالة على الإضمار أعني حروف المضارعة استغنيت عن الإبراز فإن قلت: لم لم يستتر في مخاطبة المضارع على الأصح و تثنية غائبه و غائبته و مخاطبه و مخاطبته و جمعها مع وجود هذه العلة في الكل؟ قلت: تأثير العلة يتوقف على عدم المانع و في كل هذه مانع من الاستتار و هو حصول الالتباس على ذلك التقدير أما في المخاطبة فلأنه لو استتر فلا يخلو إما أن يعتبر حركة الآخر للفرق أو لا فإن لم يعتبر يلتبس بالجمع المؤنث و إلا فبالمؤكد بالنون الثقيلة في الصورة و إن كان فيلتبس غيرها و كذا في الجمع المؤنث. (عافية شرح كافية).
[٣] أي: المحضة نحو زيد قائم، أي: الباقية على الوصفية و يشتمل على أفعل التفضيل و احترز بها عما غلب عليها الاسمية كالأبطح و الأجزع و الصاحب و كالصفات المذكورة الاسمية ذو بمعنى صاحب و المنسوب كدمشقي. (شرح القطر).
- و اعلم أن الاستتار في ستة: الصفة و جمعها واجب و إنما وجب استتار الضمير في الصفة مطبقا لوجود قرينة دالة على من مسند إليه كبير.
[٤] لو أبرز لزم اجتماع الألفين في المثنى و الواوين في المجموع و حمل عليهما اطرادين يقول: زيد ضارب. (متوسط).
[٥] جواب سؤال مقدر تقديره: أليست الألف في ضاربان و الواو في ضاربون ضميرين؟ فأجاب بقوله: (و ليست لمخرج).
[٦] أي: يتبدلان، أي: يتبدل العلامة بالعلامة؛ لأن العلامة لا تتغير. (محمد أفندي).
[٧] قوله: (و الضمائر لا تتغير بتغير العامل) أي: عامل الصفة؛ لا عامل الضمائر فإنها تتغير بتغير عاملها نحو جاءني هو و رأيت أنا و مررت أنت فالضمائر المرفوعة في هذه الأمثلة قد تتغير بتغير العامل خطابا و غيبة و حكاية.