شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٧
(و يضم الثالث مع همزة الوصل) نحو: (انطلق و اقتدر و استخرج) لئلا يلتبس [١] في الدرج بالأمر من ذلك الباب.
(و) يضم (الثاني مع التاء) [٢] مثل: (تعلّم، و تجوهل و تدحرج) لئلا يبس بصفة مضارع (علمت [٣]، و جاهلت، و دحرجت).
(خوف اللبس) [٤] هذا علة لقوله (و يضم الثالث و الثاني).
(و معتل العين) [٥] أي: ما يكون عينه [٦] فقط [٧] معتلا لئلا يرد عليه مثل: (طوى، و روى) من اللفيف، فإنه لا يعتل عينه لئلا يفضي [٨] إلى اجتماع إعلالين في (يروي و يطوي).
قيل: الأصوب أن يقال: معتل العين المنقلبة عينه ألفا لئلا [٩] يرد.
[١] قوله: (لئلا يلتبس) قدم العلة مع أنه تفسير لقوله خوف اللبس ليكون كل حكم مقرونا مع علته و أشار إلى كونه تفسير له هذا علة لقوله و يضم الثالث و الثاني.
- يعني: لو لم يضم الثالث و اكتفى بضم الهمزة لالتبس في الدرج ... إلخ. (محرره).
[٢] من قبيل عطف الشيئين بحرف واحد أو حال من الثاني. (معرب).
[٣] يعني: لو اقتصر على ضم التاء و قالوا: نعلم و تجاهل و تدحرج لالتبس بمضارع علم و جاهل و دحرج عند الوقف. (وجيه).
[٤] أي: التباس تعلم بمضارع علم و تجاهل بمضارع جاهل. (أمير).
[٥] منصوب محلا على التشبيه بالمفعول كما في حسن الوجه. (مغني اللبيب).
- أي: الفعل الماضي المجهول منه و فيه ثلاث لغات و أشار المصنف إلى ما هو إلا فصح.
(أمير).
[٦] و لما كان معتل العين شاملا للمعتل العين وحده و مع اللام أراد أن يفسره على وفق المراد.
(أيوبي).
[٧] قوله: (فقط معتلا) فإن الإطلاق قد يكون قرينة التجريد عن زائد. (سيالكوني).
[٨] قوله: (لئلا يفضي إلى اجتماع ... إلخ) يعني: لو أعلت العين من هذه الأبواب لوجب الإعلال بقلب العين ألفا في المضارع؛ لأنه يتبع الماضي في الإعلال؛ لأنه هو الماضي بزيادة حرف المضارعة و قد أعل آخره لكون الطرف محل التغيير فيلزم اجتماع الاعتلالين متواليين في الثلاثي و ذا لا يجوز و لو لم يعمل آخره و أعل العين فقط و قيل بطأي مثلا لزم ضم الياء و لا يحتمل في الفعل لثقل ياء مضمونة و إن كان قبلها ساكن كما يحتمل في الاسم عوراء بخفته. (س).
[٩] قوله: (لئلا يرد) مثل عور و صيد مما لا يجئ البناء و منه؛ لأن كل واحد منهما لازم و لو اتصل-