شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٦
و إضافة الفاعل [١] إليه لأدنى ملابسة أو على حذف مضاف، أي: فاعل فعله الواقع عليه، و لا يبعد أن يراد [٢] بالموصول الفعل الذي لم يذكر فاعله، و يكون إضافة الفعل إليه بيانية [٣].
(و هو ما حذف فاعله) و أقيم [٤] المفعول مقامه.
و لم يذكر هذا القيد هاهنا اكتفاء [٥] بذكره فيما سبق.
[صيغته]
(فإن كان) الفعل الذي أريد حذف فاعله، و إقامة المفعول مقامه (ماضيا)، غيرت صيغته دفعا للبس [٦] بأن (ضمّ [٧] أوله و كسر ما قبل آخره) مثل: (ضرب و دحرج، و علم).
و اختير له هذا النوع من التغيير؛ لأن معناه غريب، فاختير له وزن غريب لم يوجد في الأوزان لخروج الضمة إلى الكسرة و وزن (فعل) بالخروج من الكسرة إلى الضمة أثقل [٨]، فلا ضرورة في اختياره بعد حصول المقصود بأخف منه.
[١] قوله: (و إضافة الفاعل إليه لأدنى ملابسة) لأن: الفاعل إنما يضاف إلى الفعل لا إلى المفعول و إنما يضاف إليه لملابسة فعله و وقوع ذلك الفعل عليه. (وجيه الدين).
[٢] يعني: ليس المراد من الموصول جنس الفعل و يكون الصلة مخصصة له حتى يلزم إضافة الشيء إلى نفسه. (سيالكوني).
[٣] أي: من إضافة العام إلى الخاص كقولهم فعل الماضي فعل المضارع و أما الحرف المقدر فاللام عند الجمهور و كلمة من عند صاحب الكشاف حيث قال في تفسير قوله تعالى: بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [المائدة: ١] من الإضافة البيانية بتقدير من. (فاضل محشي).
[٤] للاختصار أو للإبهام أو للجهل بالفاعل أو غيره و الغرض من ذكره كيفية بنائه.
- قوله: (و أقيم المفعول) و زاد الشارح هذا القيد لكونه مرادا في هذا المقام ليكون الحد تاما.
(لمحرره).
[٥] أو لاستشهاد أنه لا يجوز حذف الفاعل بدون إقامة المفعول مقامه. (عصام).
[٦] أي: ليس للمفعول المرفوع لقيامه مقام الفاعل. (رضي).
[٧] أشار بهذا إلى أن علة التغيير هي دفع اللبس و الضم سبب له فأقيم السبب مقامه. (شرح).
[٨] من خروج الضمة إلى الكسرة؛ لأن الأول خروج من أثقل منه ثقيل بخلاف الثاني. (سالكوني).