شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٥
فإنه لو ضم في مثل: (أضرب) التبس بالماضي المجهول من (الإضراب) و لو فتح لالتبس بالأمر منه، و لو ضم في (اعلم) لالتبس بالمضارع المجهول، و لو فتح لالتبس بالماضي الرباعي (نحو: اقتل) مثال لما يكون بعد حرف المضارعة ضمة.
(و اضرب) مثال لما يكون بعده كسرة (و اعلم) مثال لما يكون بعده فتحة.
(و إن كان رباعيا [١] فمفتوحة) أي: فالهمزة مفتوحة؛ لأنها همزة أصل ردت لارتفاع موجب [٢] حذفها، و هو اجتماع همزتين في المتكلم [٣] الواحد لا همزة [٤] وصل (مقطوعة) لذلك بعينه.
(فعل [٥] ما لم يسم فاعله)
[تعريفه]
أي: فعل المفعول الذي لم يذكر فاعله.
- سوى الساكن السابق فما عبارة من الساكن و الكلام على حذف المضافين و هذا مراد الشارح رحمه الله و إرجاع الضمير إلى أمر من مضارع فيه ساكن سوى ساكن بعده ضمة تعسف لا يخفى.
(سيالكوني).
[١] قوله: (و إن كان رباعيا) عطف على قوله: (و ليس برباعي) بحسب المعنى أي: فإن لم يكن رباعيا و إن كان رباعيا. (عبد الحكيم).
[٢] قوله: (لارتفاع موجب ... إلخ) و تحقق مقتضى و هو امتناع الابتداء بالساكن ترك لظهوره بخلاف عد فإنه لم يرد فيه الواو و المحذوفة مع زوال موجب حذفها و هو وقوع الواو بين حرف المضارعة و الكسر لعدم مقتضى الرد و أما نحو: اقم فإنما ردت الهمزة طرد الباب و من هذا ظهر وجه عدم اعتداد المصنف له. (سيالكوني).
[٣] قوله: (في المتكلم الواحد) فإنه لم يجئ علي صورة أمر المخاطب المعلوم و أسلوبه لم يعتبر و الاطراد فيه أي: في أمر المخاطب في حذف الهمزة بخلاف أمر الغائب معلوما أو مجهولا فافهم و لا تغفل. (فاضل أمير).
[٤] يعني: أن الهمزة ليست بهمزة وصل؛ لأن همزة الوصل إنما تزاد للابتداء بالكلمة لا لإفادة معنى زائد على أصل المادة و هذه الهمزة ليست كذلك بل هي تزاد لإفادة معنى زائد على المعنى الذي أفاده الثلاثي. (محرم).
[٥] و لما كان صيغة الفعل المجهول مخالفا لصيغته المعلوم شرع في بيانه فقال: (فعل ما ... إلخ).
(تكملة).