شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٩٢
و هو [١] في اصطلاح النحويين و الأصوليين مخصوص [٢] بالأمر بالصيغة كذا ذكره المصنف في شرحه.
(صيغة يطلب بها الفعل) شامل [٣] لكل أمر غائبا كان أو مخاطبا أو متكلما معلوما أو مجهولا.
(من الفاعل) احتراز عن المجهول مطلقا فإنه [٤] يطلب به الفعل عن المفعول لا عن فاعل.
(و المخاطب) احتراز عن الغائب و المتكلم.
(بحذف حرف المضارعة) [٥] احتراز عن مثل: قوله تعالى: فبذلك فلتفرحوا [يونس: ٥٨] فيمن قرأ على صيغة الخطاب [٦] و عن مثل: (صه) و (رويد).
- و المضارع و غيرهما فلا يرد أنه يجوز أن يكون الأمر بالمعنى المصدري حينئذ أيضا أي: صيغة الأمر كما يقال لام الأمر. (سيالكوني).
[١] قوله: (و هو في اصطلاح النحويين) الظاهر أن هذا رد لما وقع في بعض الشروح من التوجيه بذكر المثال بأن يمنع اشتهار الأمر بمعنى المصدري عند النحويين بل استعماله بهذا المعنى مع أن الاشتهار عند النحويين مبنى على التوجيه المذكور. (فاضل الأمير).
[٢] في العبارة مسامحة ظاهرة و لكن حمل الكلام على حذف المضاف أي: الأمر بمعنى الصيغة أي:
الصيغة المخصوصة. (فاضل أمير).
- قوله: (بخصوص ... إلخ) لأن شرطه عند الأصوليين أن يكون مدلوله الطلب على وجه الاستعلاء دون النحويين فإنهم يطلقون على الصيغة بأي معنى يستعمل. (س).
[٣] قوله: (شامل ... إلخ) أي: هو بمنزلة الجنس القريب للأمر المعرف فلا ينافي أن يكون صيغة بمنزلة الجنس البعيد فقوله: (يطلب بها) يخرج الماضي و المضارع و قوله: (الفعل) يخرج النهي. (سيالكوني).
[٤] قوله: (فإنه) أي: إنما حصل به الاحتراز؛ لأن المجهول يطلب به الفعل الخ. (محرم).
[٥] قوله: (بحذف حرف المضارعة) احتراز عن مثل قوله تعالى: فلتفرحوا؟ إلخ و الحق أنه ليس من تتمة التعريف و التعريف قد تم بدون بل هو شروع في كيفية اشتقاق الأمر فالتقدير هو بحذف حرف المضارعة أو بحذف مضارع. (عصام).
[٦] فإنه يصدق عليه أن صيغة يطلب بها الفعل من الفاعل المخاطب لكن هذا الطلب ليس بحذف حرف المضارعة. (محرم).