شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٧٠
(و) و جاز (أيهم سار حتى يدخلها) [١] بالرفع؛ لأن السير في هذا المقام محقق و الشك إنما هو في تعيين [٢] الفاعل، فيجوز أن يكون المسبب متحقق الحصول.
فقوله (أيهم) [٣] عطف بتقدير (جاز) على (جاز في التامة) لا على (كان سيري حتى أدخلها) لعدم صلاحية [٤] تقييده بقوله (في التامة) كالمعطوف عليه.
و في بعض النسخ هكذا (و جاز في: كان سيري حتى أدخلها، في التامة) أي: جاز الرفع في هذا التركيب في وقت حصول (كان) التامة، فعلى هذا قوله: (أيهم سار) عطف على (كل سيري) و لا فساد فيه [٥].
(و لام كي) التي [٦] ينتصب المضارع بعدها بتقدير أن (مثل: أسلمت لأدخل الجنة) و إنما [٧] يقدران بعدها لأنها جارة.
- ما إذا تقدم على المعطوف عليه فإنه يسري فيه ذكره العلامة التفتازاني في حاشية الكشاف و لهذا عطف في النسخة الأولى بتقدير الفعل. (وجيه الدين).
[١] أي: يجوز الرفع و يختار النصب أيضا لانتفاء مانع الرفع إذ الاستفهام هاهنا عن السائر و هو ليس بسبب السير فتحقق السببية. (موشح).
[٢] لأن الاستفهام كان عن تعيين الفاعل؛ لأن سبب الدخول هو السير؛ لأن الساير المعين و هاهنا لم يقع الشك في السير. (حاشية).
[٣] قوله: (فقوله أيهم عطف بتقدير جاز) لا يخفى بعده في نفسه و بالنظر إلى سابقه؛ لأن قوله:
(فسرت حتى تدخلها) عطف من غير تقدير إلا أنه دعاء إليه ما ذكروا من أنه إذا عطف على شيء و سبقه قيد يشارك المعطوف المعطوف عليه في ذلك ألقيه لا محالة و أما إذا عطف على ما لحقه قيد فالشركة محتملة. (عصام).
[٤] مع أن تقديم القيد على المعطوف عليه يقتضي المشاركة فيه بخلاف ما إذا تأخر فإنه يحتمل المشاركة و عدمها هذا ما قالوا و هو الظاهر السابق إلى الفهم. (عبد الحكيم).
[٥] قوله: (و لا فساد فيه) لأن القيد إذا تأخر عن المعطوف عليه لا يسري في المعطوف بخلاف ما إذا تقدم على المعطوف عليه فإنه يسري فيه ذكره العلامة التفتازاني في حاشية الكشاف و لهذا عطف في النسخة الأولى بتقدير الفعل. (وجيه الدين).
[٦] قوله: (التي ينتصب) احتراز عن لام كي في قوله: تعالى: لِكَيْلا تَأْسَوْا [الحديد: ٢٣] فإنه لا ينتصب المضارع بعدها بتقدير أن بل بكى و إشارة إلى أنه مثال الانتصاب بخلاف ما ذكر في الشرح فإنه مثال القدير. (حكيم).
[٧] قوله: (و إنما يقدر) عاد الدليل و المدعي المذكورين سابقا للتقدير بعد الأحرف الثلاثة إجمالا-