شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٦
على صيغة المتكلم الواحد المجهول [١] الماضي المنتهيين: أولهما [٢] (إلى ضربن) على صيغة جمع الغائبة المعلوم الماضي و ثانيهما [٣] إلى (ضربن) على صيغة جمع الغائبة المجهول الماضي.
و إنما بدأ بالمتكلم؛ لأن ضمير المتكلم أعرف، و أخر ضمير الغائب؛ لأنه دون الكل و صورة التصريف هكذا: ضربت، ضربنا، ضربت، ضربتما، ضربتم، ضربت، ضربتما، ضربتنّ، ضرب، ضربا، ضربوا، ضربت، ضربتا، ضربن، و على هذا قياس المجهول.
(و) النوع (الثاني) أي: المرفوع المنفصل
(أنا إلى هنّ): أنا [٤] نحن، أنت أنتما، أنتم، أنتما، أنتن، هو [٥]، هما، هم، هي، هما، هنّ، الضمير في (أنت) إلى (أنتن) هو [٦] (أن) إجماعا [٧] و الحروف الأواخر لواحق دالة على أحواله من الأفراد و التثنية و الجمع و التذكير و التأنيث.
- في الصرف فلم يغنه الماضي و المستقبل و غيرهما و لكن أراد التنبيه على أن الضمير المرفوع قد يكون فاعلا و قد يكون مفعولا.
[١] فأراد أن ينبه على أن أفراد هذا النوع بهذه الصورة لا يتصل إلا بالماضي المبني للفاعل أو المفعول و أما غيرهما من المضارع و الصفات فلا يتصل بها؛ لأن لتلك الألفاظ اختصاص بهما كما سيجيء. (عافية).
[٢] بدل من المستتر في المنتبهين بدل البعض من الكل و أشار به إلى أن كلمة إلى للإسقاط لا لمد الحكم فلا يلزم دخول ما بعدها في الحكم. (عصام).
[٣] اعلم أن في إلى مذاهب أحده إنه لم يكن ما بعدها من إن ما قبلها شاملا لما بعدها فإلى فيه لمد الحكم إلى ما بعدها و هو خارج عن الحكم مثل: أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة: ١٨٧] و إن كان ما بعدها من جنس ما قبلها فإلى الإسقاط ما وراءها بعدها فهو حينئذ داخل في الحكم.
[٤] قد تبدل همزته هاء نحو هنا و قد يمد همزته نحو آنا و قد يسكن نونه في الوصل و هو عند البصريين همزته و نون الألف زيدت للوقف (لاري).
[٥] فإن قيل: لم خص الهاء بالغائب قلت: لأن الهاء عندهم حرف خفي غاية الخفاء و الغائب أيضا خفي فوضع لأجله.
[٦] ثم زيدت التاء لمناسبة الواو و لم يمكن زيادة حرف اللين لعدم تحمل الحركة و أسكنت النون لئلا يجتمع ثلث الحركات متواليات؛ لأن ثلث حركات في المضمرات أربع حركات في المظهر.
[٧] و ليس نقل الإجماع في هذا المحل بصحيح و إنما هو مذهب فإن الفراء قال: إن أنت بكماله-