شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٥٨
المضارع إذا تجرد [١] عن الناصب و الجازم نحو: (يقوم [٢] زيد) سواء [٣] كان العامل فيه هذا التجرد كما هو المتبادر من عبارته، و ذلك مذهب الكوفيين و سواء كان العامل فيه وقوعه موقع الاسم [٤] كما في: زيد يضرب، أي: ضارب، أو: مررت برجل يضرب أو رأيت رجلا يضرب.
و إنما [٥] ارتفع بوقوعه موقع الاسم [٦]؛ لأنه إذن يكون كالاسم [٧]، فأعطى اسبق إعراب الاسم و أقواه، و هو الرفع و ذلك مذهب البصريين.
و أورد عليه أنه يرتفع في مواضع لا يقع فيها موقع الاسم، كما في الصلة [٨]، نحو: (الذي يضرب) و في نحو: (سيقوم، و سوف يقوم) و في خبر (كاد) نحو: (كاد زيد
[١] هذا إشارة إلى عامل رفع المضار و هو كونه مجردا عن العوامل اللفظية أعني ناصب المضارع و جازمه. (متوسط).
[٢] قيل هذا قول الفراء و عند البصرية ارتفاع المضارع لوقوعه موقع الاسم نحو: زيد يقوم.
(خبيصي).
[٣] قوله: (سواء كان العامل فيه التجرد ... إلخ) و الشارح في ذلك تبع الرضي إلا أنه أورد لفظ الإيماء بدل لفظ المتبادر حيث قال هذا و إذ لم يصرح بأن عامل الرفع هو التجرد عن العوامل كما هو مذهب الفراء كالإيماء بها ذلك المذهب انتهى و وجه التبادر و الإيمان أنه ذكر في ارتفاع فعل المضارع لفظ التجرد الذي هو العامل عند بعض النحاة و قال يرتفع عين التجرد و لم يقل إن لم يدخله الناصب و الجازم فيتبادر منه أن العامل هو التجرد كما هو مذهب البعض و إن اختار مذهب البعض. (وجيه الدين).
[٤] قوله: (موقع الاسم) و هو عين التجرد عن الجازم و الناصب إذ لا يدخلان على الاسم. (عبد الحكيم).
[٥] قوله: (و إنما ارتفع ... إلخ) ثم التزم الشارح هذا المذهب حيث تعرض لتفصيله و تحقيقه.
(أيوبي).
[٦] لأن الأصل في الخبر و الصفة و الحال الاسم و الإفراد. (لمحرره).
[٧] مع كونه معربا فلا ينتقض بالماضي؛ لأنه مبني الأصل، فلا يؤثر فيه العامل. (محرره).
[٨] قوله: (كما في الصلة) فظاهر لأن الصلة لا يقع مفردا و أما في نحو: سيقوم و سوف يقوم فلان حرف التنفيس من خواص الأفعال و إما خبر كاد فلأن خبر كان يكون فعلا مضارعا أبدا و أما في نحو: يقوم الزيدان فلأن المفرد لا يكون خبرا عن المثنى. (وجيه الدين).