شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٥٢
(و تخصيصه [١] بالجر) عطف على و قوله: (وقوعه) أي: و تلك المشابهة إنما تكون لوقوع الفعل مشتركا و لتخصيصه بواحدة من زماني الحال و الاستقبال، يعني الاستقبال (بالسين) فإنه للاستقبال القريب.
(و سوف) فإنه للاستقبال البعيد كما مر أن الاسم يخصص بأحد معانيه بواسطة [٢] القرائن.
و إنما عرف المضارع بمشابهته الاسم؛ لأنه لم يسم مضارعا إلا لهذا إذ معنى المضارعة في اللغة المشابهة، مشتقة من الضّرع، كأن كلا [٣] الشبهين اتضعا من ضرع واحد فهما أخوان رضاعا.
(فالهمزة) [٤] من تلك الحروف الأربعة (للمتكلم مفردا) مذكرا كان أو مؤنثا مثل:
(أضرب).
(و النون له) أي: للمتكلم [٥]
- مشتركا بخلاف المضارع فإن اشتراكه الذي بسبب زيادة أحد حروف نأيت دائمي. (عصام).
[١] و لم يتعرض لتخصيصه للحال بلام الابتداء؛ لأنه مذهب الكوفيين و أما البصريون فالمضارع بعد دخولها على الصلاحية فلذا لم يتعرض. (لمحرره).
[٢] قوله: (بواسطة القرائن) أشار بصيغة الجمع إلى أنه يجوز أن يكون لخصص معنى واحد قرائن كثيرة و إلى كثرة الموارد. (سيالكوني).
[٣] قوله: (كأن كلا الشبهين) جواب سؤال مقدر كأنه قيل ما المناسبة بين المعنى اللغوي و الاصطلاحي للمضارع حتى يقال أنه سمي المستقبل مضارعا؛ لأن المستقبل مشابه لاسم الفاعل و تسمية المشبه الذي هو المضارع مضارعا غير مفهوم في كلامهم فما وجهها فأجاب بقوله كلا الشبهين. (لمحرره).
[٤] قوله: (فالهمزة ... إلخ) لم يراع في البيان ترتيب حروف نأيت بل يراعي قاعدة التصريف الفعل فإنه يبتدأ من المتكلم الواحد و ينتهي إلى الغائب. (عصام).
- قوله: (فالهمزة) شروع في معاني حروف المضارعة. (خبيصي).
- و القياس أن يكون ألفا إذ حق الزوائد أن يكون من حروف المد و اللين لكثرة دورانها في الكلام إذ لا يخلو كل منها أو منشئها و هي الحركات إلا أنهم جعلوا الألف همزة لتعذر الابتداء بالساكن. (خبيصي).
[٥] قوله: (للمتكلم المفرد) يجب ترك المفرد لأن المتكلم لا يكون إلا واحدا سواء تكلم باضرب-