شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٨
فلا جرم اختصت [١] بالفعل.
(ساكنة) حال [٢] عن تاء التأنيث احتراز عن المتحركة لاختصاصها بالاسم.
(و) لحوق [٣] نحو: تاء فعلت) أراد [٤] بنحو (تاء فعلت) الضمائر المتصلة البارزة المتحركة المرفوعة فيدخلها فيه تاء فعلت أيضا و ذلك؛ لأن ضمير الفاعل لا يلحق إلا بما له فاعل، و الفاعل إنما يكون للفعل [٥] و فروعه و حط [٦] فروعه عنه بمنع أحد نوعي الضمير تحرزا عن لزوم تساوي الفرع و الأصل رخص [٧] البارز بالمنع؛ لأن المستكن أخف و أخصر فهو بالتعميم أليق و أجدر.
(الماضي) [٨]
(ما دل) أي: فعل [٩] هل بحسب أصل الوضع فإنه المتبادر من الدلالة (على زمان
[١] و إنما اختص الساكنة و المتحركة بالاسم طلبا للتعادل و ذلك لثقل الفعل و خفة الاسم. (مفتاح).
- لأن الفعل غير مستغن عنها. (محرم).
[٢] قوله: (حال عن تاء التأنيث) و فيه إشارة إلى أنها في الأصل متحركة أسكنت للفرق بين تأنيث الاسم و الفعل. (س).
[٣] قوله: (لحوق، نحو تاء فعلت ... إلخ) الأخصر أن يقول و لحوق تاء فعلت و فعلت و يستغن عن قوله: (و لحوق تاء التأنيث ساكنة) قلت: إن كان لكنه ليس بواضح. (لمحرره).
[٤] قوله: (أراد ... إلخ) و ذلك لأنه أشار بلفظ التاء إلى التاء المخصوصة المعتبرة في فعلت أعم من المخاطب و المتكلم و الإفراد و التذكير و التأنيث دون الحركة و ألفي الإضافة إلى فعلت و أشار بلفظ نحو: إلى الفاء خصوصية كونه تاء فيدخل فيه ما يشاركه في صفاته و هي نون جمع المؤنث الغائبة و نون المتكلم مع الغير فاندفع أن الأولى ترك قيد المتحركة كما يدل عليه الدليل؛ لأن اعتبار المشاركة في بعض صفات تاء فعلت دون بعض لا قرينة عليه في عبارة المصنف. (عبد الحكيم).
[٥] مثال الفعل و فروعه نحو: زيد ضارب و زيد ضرب. (رضا).
[٦] و لما كان رتبة الفروع منحطة عن رتبة الأصل حط لذلك. (أيوبي).
[٧] و لما كان هذا التعليل مستلزما لمنع أحد النوعين من غير تعيين و لم يكن مستلزما لمنع البارز أشار إلى بيان وجه ترجيح البارز للمنع على المستكن فقال: (و خص ... إلخ). (أيوبي).
[٨] لما فرغ من تعريف الفعل و من بيان خواصه شرع في بيان أنواعه. (رضا).
[٩] أشار إلى أن ما موصوف و عبارة عن الفعل و جنس التعريف. (رضا).