شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٧
[خواص الفعل]
(و من خواصه) أي: من خواص الفعل (دخول قد) [١] لأنها إنما تستعمل [٢] لتقريب الماضي إلى الحال أو لتقليل [٣] الفعل، أو تحقيقه و شيء من ذلك لا يتحقق إلا في الفعل.
(و) دخول (السين [٤] و سوف) لدلالة الأول على الاستقبال القريب و الثاني على الاستقبال البعيد (و) دخول (الجوازم) لأنها وضعت [٥] إما لنفي الفعل ك: (ألم و لما) أو لطلبه كلام الأمر، أو لنهي عنه ك: (لا) النهي، أو لتعليق الشيء بالفعل كأدوات الشرط.
و كل من هذه المعاني لا تتصور إلا في الفعل.
(و لحوق تاء التأنيث) عطف على دخول (قد).
و إنما خص به لحوق تاء التأنيث؛ لأنها تدل على تأنيث الفاعل فلا تلحق إلا بما له فاعل، و الصفات [٦] استغنت عنها بما لحقها من التاء المتحركة الدالة على تأنيثها و تأنيث فاعلها.
- بأحد الأزمنة الثلاثة فقط فيكون نقيض الشرط أولى بالجزاء لا تكلف إذ على تقدير عدم الاشتراك يكون اقترانه بأحد الأزمنة الثلاثة أولى و أظهر. (سيالكوني).
[١] قوله: (قد) لأنه إما للتقريب نحو: قد قامت الصلاة أو للتقليل نحو: إن الكذوب قد يصدق أو للتحقيق نحو: قد يعلم الله و هي مختصة بالأفعال. (موشح).
[٢] قوله: (إنما يستعمل ... إلخ) أي يجب الوضع فلا يرد أنه يستعمل للتكبير فلا يصح الحصر و كلمة أو لمنع الخلو إذ لابد فيها من التحقيق. (س).
[٣] قوله: (أو لتقليل الفعل) فإن قلت المراد من الفعل احدث إذ لا معنى لتقليل الفعل الاصطلاحي و تحقيقه فلا يصح قوله: (و شيء من ذلك لا يتحقق) إلا في الفعل قلت: كأنه أراد الفعل الاصطلاحي و أراد بقوله: تعليل الفعل تعليل مدلول الفعل؛ لأن الظاهر حينئذ أن يقول: شيء من ذلك لا يتحقق إلا فيه بالضمير فتأمل. (عصام).
[٤] فأما السين و سوف فسماهما سيبويه حرفي التنفيس و معناه تأخير الفعل إلى الزمان المستقبل و عدم التنفيس في أمال يقال: تنفست الخناق أي: وسعته و سوف أكثر تنفيسا من السين و قيل: إن السين منقوص من سوف دلالة بتقليل الحرف على تقريب الحرف. (شيخ رضي).
[٥] فإنهما وضعتا لنفي الحدث الذي في مدخولهما نحو: لم يلد و نحو لما يعلم الله. (شرح).
[٦] كأنه قيل: أنتم قلتم أن تاء التأنيث الساكنة لم يلحق إلا بما له فاعل و لم لم يلحق بالصفة المشبهة و لها فاعل فأجاب بما ترى. (علي الرضي).
- كاسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة.