شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٤
(في نفسه) أي: في نفس [١] ما دل يعني [٢]: الكلمة.
و المراد [٣] بكون المعنى في نفس الكلمة دلالتها عليه من غير حاجة إلى ضم كلمة أخرى إليها لاستقلاله بالمفهومية.
و يمكن إرجاع الضمير في (نفسه) إلى المعنى و حينئذ [٤] يكون المراد: يكون (المعنى في نفسه) استقلاله بالمفهومية فمرجع كون المعنى في نفسه و كونه في نفس الكلمة إلى أمر واحد و هو استقلاله بالمفهومية لكن المطابق [٥] لما ذكر في وجه الحصر إرجاع الضمير إلى (ما دل) كما لا يخفى أعلم [٦] أن الفعل مشتمل على ثلاثة [٧] معان:
- مقترنا بما ليس صفة؛ لأنه و إن جاز لكن كون الفاصل صفة أعذب و من الفهم أقرب. (عصام في بحث الاسم).
[١] قوله: (أي: في نفس ما دل) له جمع بين ما دل و الكلمة في التفسير إشارة إلى معرفة وجه تذكير الضمير و هو أنه باعتبار لفظ ما دل دون معناه. (عصام).
- قوله: (أي: في نفس ما دل) لا نفس الفعل و إلا يتوقف معرفة المعرف على معرفة الكلمة للعرف و يلزم الدور يعني يتوقف معرفة الفعل على معرفة تعريفة و معرفة تعريفه على معرفة الفعل فيلزم الدور. (حيدر).
[٢] قوله: (يعني الكلمة) فسر ما دل بالكلمة المعرفة إشارة إلى أنه لا يخالف ما يستفاد من دليل الحصر من إرجاع الضمير إلى الكلمة أولى إذ الضمير الراجع إلى النكرة معرفة كما هو التحقيق و للتنصيص على اختلاف التوجيهين و الأوجه أن التفسير الثاني لإفادة أن المرجع نفس جامع ما في حيزه من الصفة و الصلة.
[٣] قوله: (و المراد) أي: المقصود به و الحاصل منه ذلك لأنه مفسر له حتى يرد أن صيغة المعنى كيف تفسر بصيغة اللفظ و أنه يصير المعنى ما دل على معنى دلت عليه الكلمة بالاستقلال و يحتاج إلى تكلفات. (محشي ك).
[٤] قوله: (و حينئذ يكون المراد)؛ لأن كون الشيء في نفسه كناية عن استغلاله و عدم احتياجه إلى الغير و لما وصف المعنى أي: المفهوم الحاصل في الذهن به يكون المراد منه استقلاله بالمفهومية. (سيالكوني).
[٥] قوله: (لكن) استدراك لدفع توهم ناش من كون ما لهما الحاضر واحد و هو أنه كيف رجح الوجه الأول و ما له إلى الثاني.
[٦] و لما كان للفعل معان بعضها مستقل بالمفهومية كالاسم و بعضها غير مستقل بالمفهومية أراد أن يبين ما هو المراد حتى لا يرد على التعريف نقض بالحرف فقال: (اعلم ... إلخ). (أيوبي).
[٧] هذا هو المشهور فيما بين القوم و التحقيق أنه مشتمل على أربعة معان رابعها تفيد الحدث-