شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٤٢
متعلق بأقل و المجرور في به عائد إلى واديا و ركب فاعل أقل و جملة أتوه صفة له و تأية تمييز عن نسبة أقل إلى ركب أو منصوب على المصدرية [١] أي: إتيانا تأية و أخوف عطف على أقل و هو بمعنى المفعول أسند إلى ضمير واديا و المعنى واديا أقل به ركب منهم بوادي السباع و أخوف منه [٢] و ما في ما و في مصدرية و ساريا أي راكبا ساريا مفعول وقى و المستثنى مفرغ أي واديا أقل و أخوف في كل وقتا لا في وقت وقاية الله تعالى ساريا تقول [٣]: مررت إلى واد منسوب إلى السباع لكثرتها فيها و الحال أني [٤] لا أرى مثل وادي السباع حين أحاط به الظلام واديا يكون توقف الركب به أقل [٥] من توقفهم بوادي السباع و يكون [٦] ذلك الوادي أخوف من وادي السباع في كل وقت إلا في وقت وقاية الله سبحانه راكبا ساريا بالليل فيه عن الآفات و المخافات و لو عبرت [٧] بالعبارة الأولى لقلت و لا أرى واديا أقل به ركب أتوه [٨].
- مررت فإن الاعتراض لا يكون إلا بين كلام أو كلامين متصلين معنى عند الجمهور لنكتة و هي هاهنا تفظيع شأن وادي السباع. (حكيم).
[١] أو حال من فاعل أثره، أي: حال كونهم ذوي آية أو ظرف أي: في زمان تأية بتقدير المضاف.
(معرب).
[٢] أي: و لا أرى أيضا واديا مخوقية زائدة من مخوفية وادي السباع.
[٣] قوله: (يقول) نقل عن الشارح حاصل معنى الشعر من أن توقف الركب في وادي السباع أقل من توقفهم في سائر الأودية و أن وادي السباع أخوض من كل واد إلا وقت وقاية الله تعالى بالساري في وادي السباع. (سيالكوني).
[٤] و إنما قال: (و لا أرى) و مقتضى السابق أن يقول: و ما رأيت ليفيد أنه ما أرى و لا يرى قط؛ لأنه لو رأى مثله لم يأت الحكم بأنه لا يرى قط فتأمل.
[٥] قوله: (أقل من توقفهم) إشارة إلى أن زيادة الأقلية و نقصانها بالنسبة إلى توقفهم؛ لأن التوقف لازم من الخوف. (أيوبي).
[٦] قوله: (و يكون ذلك الوادي) إشارة إلى أنه لما سلط النفي على الزيادة في أقل و أخوف انتفت الزيادة و المساواة فيقي المعنى أن ذلك لوادي الذي حررت به يكون أخوف.
[٧] و لما كان ما يعبر به هذا المعنى طرفين:
- أحدهما: جعل المفضل عليه الركبان كما هو المفهوم من العبارة التي هي أصله.
- و ثانيهما: و جعله وادي السباع كما في عبارة المصنف بعد تعبير هذا الأصل و أراد أن يشير إلى العبارتين المذكورتين. (محرم).
[٨] و لو لم يكن المراد بالمعنى الحدث فقط بل الحديث و الزمان لزم اقتران الزمان بنفسه و هو باطل فتعين أن المراد به الحدث.