شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٣٨
بإقامة [١] من عين زيد مقام منه في عين زيد و هو أخصر منه [٢] بمقدار ضمير منه و كلمة في و لو رفع [٣] لفظ العين من البين و اكتفى بمن زيد كان أخصر [٤] مع ظهور المعنى المقصود و على كلا التقديرين فالمعنى على ما كان قبل هذا التعبير [٥] لأن أصله [٦] من كحل عين زيد و المعنى على حذف المضاف فإنه لو كان كذلك لا يكون من قبيل تفضيل الشيء على نفسه إذ يتعدد الكحل [٧] حينئذ.
(فإن قدمت) على اسم التفضيل (ذكر العين) التي كان الكحل فيها مفضلا عليه (قلت ما رأيت كعين زيد أحسن فيها [٨] الكحل) كان أصله ما رأيت عينا أحسن فيها
[١] بيان لسبب جواز حذف؛ لأن لفظ منه مفضل عليه و لا يجوز حذفه؛ لأنه لو حذف لزم خلو اسم التفضيل من أحد الاستعمالات الثلاثة و لذا قال إن جواز حذفه بسبب إقامة من عين زيد.
(تكملة).
[٢] لأنه تفضيل الكحل على الكحل لا تفضيل الكحل على العين و نظيره في الحديث ما جاء في حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه من الصحيحين فيما ذكر في مشارق الأنوار من قوله عليه السلام: «و لا أحد أحب إليه المدح من الله» [أخإجه البخاري [٢٥٢٠] ] الحديث. (هند).
- قوله: (و هو أحضر منه بمقدار منه) أشار بزيادة لفظ المقدار إلى أن الاختصار من ليس بطريق الحذف بل بطريق التسامح لظهور المقصود فلا يرد أن حذف المجرور و إبقاء الجار و حذف كلمة في مع إبقاء موصوله على الجر لا نظير له في كلام العرب. (عبد الحكيم).
[٣] و لما انفتح باب الاختصار أراد أن يشير إلى جواز وجه أخصر من الأول. (أيوبي).
- قوله: (و لو رفع لفظ) لم يلتفت إليه المصنف بتاء على عدم تحققه في كلام العرب و إن لا مانع منه قيامنا. (عصام).
[٤] قوله: (أخصر) مع أنه من تركيب من عين زيد) لأنه حذف منها ثلاث كلمات و هي الضمير و كلمة في كما في الأول و كلمة عين و كلما كثر الحذف كثر الاختصار. (محرم).
[٥] و هو تفضيل الكحل على الكحل بالاعتبارين؛ لأن أصله من كحل عين زيد و المعنى عليه أنه لا يلزم منه تفضيل الشيء على نفسه إذ بتعدد الكحل باعتبار كونه في عين رجل و في عين زيد.
(وجيه الدين).
[٦] قوله: (لأن أصله) حيث قال: و هو على حذف المضاف أي: من كحل عين زيد؛ لأنه لتفضيل الكحل على الكحل لا الكحل على العين و من التفضيلية تدخل على المفضول. (س).
[٧] يعني إنما لا يكون كذلك؛ لأنه لو أبقى على أصله لتعدد لفظ الكحل فلا يكون من قبيل المذكور. (و حرم).
[٨] قوله: (فيها) أي: في عين زيد متعلق بأحسن أو حال من فاعله أعني: الكحل هذا إذا كان-