شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢٨
الزيدون أو هند أو الهندان أو الهندات أفضل الناس و هذا لأنه يشابه أفعل من الذي ليس فيه إلا الأفراد و التذكير في كون المفضل عليه مذكورا معه [١] (و المطابقة) أي مطابقة اسم التفضيل إفرادا و تثنية و جمعا و تذكيرا أو تأنيثا (لمن هو) أي: اسم التفضيل صفة (له) [٢] نحو: الزيدان أفضلا الناس و الزيدون أفضلوهم و هند فضلى النساء و الهندان فضلياهن و الهندات فضلياتهن لمشابته ما فيه الألف و اللام في كونه معرفة [٣].
(و أما) النوع (الثاني) من نوعي اسم التفضيل المضاف و هو الذي يقصد به زيادة مطلقة (و) القسم [٤] (المعرف باللام) منه [٥] (فلا بدّ) [٦] فيهما (من المطابقة) [٧] أي:
مطابقة اسم التفضيل لموصوفه إفرادا و تثنية و جمعا و تذكيرا و تأنيثا للزوم مطابقة الصفة لموصوفها مع عدم قيام المانع و هو امتزاجه ممن التفضيلية لفظا أو معنى لعدم ذكر المفضل عليه بعدهما.
(و) اسم التفضيل (الذي) استعمل (بمن مفرد مذكر لا غير) [٨] أي: لا غير المفرد
[١] أي: مع كل واحد منهم بخلاف ما يستعمل باللام، أعني قولنا زيد الأفضل فإن المفضل عليه ليس مذكورا فيه صراحة.
[٢] عائد إلى من و يجوز التذكير مع تأنيث الموصوف كذا ذكر في المفصل و لم يذكر التذكير اكتفاء بقوله: فيما يقابله بعد و الذي ممن فمفرد مذكر لا غير و قوله: (من المطابقة) خبر لا و في جعلها متعلقا.
[٣] يعني: أن المستعمل بالإضافة مشابه بوجه لما يستعمل بمن و بوجه آخر مشابه لما يستعمل باللام فيجوز الاعتبار في كل من الشبهين فمن حيث كونه مشابها للأول حكمه الذي هو الإفراد و من حيث مشابها للثاني يأخذ حكمه الذي هو المطابقة. (شرح الشرح).
[٤] و إنما قدر الموصوف في الأول بالنوع و في الثاني بالقسم ليحصل الفرق بينهما؛ لأن الأول من أقسام المستعمل بالمضاف و الثاني من أقسام مطلق التفضيل. (شرح).
[٥] قوله: (منه) أشار الشارح إلى أن حكم اسم التفضيل الذي يقصد به زيادة مطلقة و حكم المعرف باللام الذي يقصد به زيادة مطلقة واحد. (حاشية).
[٦] الفاء جزائية و هو خبر المبتدأ بين و الضمير محذوف أي: لا بد لهما. (هندي).
[٧] لعدم المشابهة لما أتي بافعل من تقول زيد الأفضل و الزيدان الأفضلان و الزيدون الأفضلون أو الأفاضل و هند الفضلى و الفضليان و الهندات الفضليات. (خبيصي).
[٨] لمشابهة اسم التفضيل افعل التعجب في الوزن و في أنه لم يبن إلا ما يبنى منه التعجب فلا يتغير الذي يبن كالوزن في مثل التعجب. (موشح).