شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٢
و الأخرى: للحركة المعنية أنها لما اختيرت دون الباقيتين [١].
(المضمر) [٢]
[تعريفه]
(ما [٣] وضع لمتكلم) [٤] من حيث إنه متكلم [٥] يحكي عن نفسه.
(أو مخاطب) من حيث أنه مخاطب يتوجه إليه الخطاب.
و قيل: المراد بالمتكلم من يتكلم به و المخاطب: من يخاطب به، فإن (أنا) موضوع لمن يتكلم به، و (أنت) لمن يخاطب به، و يخرج بهذا القيد [٦] لفظ (المتكلم) و (المخاطب) فإن الأسماء الظاهرة [٧] كلها موضوعة للغائب مطلقا. (أو غائب تقدم [٨]
[١] منها بأن يقال مثلا: إن من الضمائر لم يبن على الفتح دون الكسر و الضم. (عبد اللّه أفندي).
[٢] و هو في اللغة مشتق من أضمرت الشيء في نفسي إذا استترته و أضفيته فعلى هذا الأصل في الإضمار هو المستتر؛ لأنه شيء لا لفظ له ظاهر بل هو موجود في النية و الباقي محمول عليه في كونه ملتبسا بهذا اللقب. (عوض).
[٣] عبارة عن الاسم احتراز عن نحو ضرت و ضرب فإنه أن يصد قرانه وضع لمتكلم أو غائب لكنه ليس المبين باسم. (عوض).
[٤] المشهور و عند النحاة وضع هذه الضمائر لمفهوم المتكلم و المخاطب و الغائب و التحقيق وضعها لجزئيات معينة لهذه المفهومات و التعريف أظهر فيما هو التحقيق و بهذا استغنيت عما تكلف الشارح لإخراجها. (عصام).
[٥] الظاهر أنه زاد قيد الحيثية للاحتراز عن نفس المتكلم و المخاطب فإنهما و إن وضعا للدلالة على المتكلم و المخاطب لا لأنهما لم يوضعا لهما و لم يدلا عليها من تلك الحيثية بخلاف نحو أنا و أنت و النحويون لم يعتبروا الحيثية و يحترزون عن لفظ التكلم و المخاطب بقيد المتكلم و المخاطب فإنهما لم توضعا لمتكلم و مخاطب و الظاهر ما قاله الشارح. (وجيه الدين).
[٦] أي: بقيد الحيثية على الأول و يكون المراد متكلم تكلم به على الثاني و قال العصام: أي: بقيد لوضع لكونه لأحد الأمور الثلاثة و لهذا أفرد القيد.
[٧] في حكم الغائب حيث يجري أحكامها عليها إلا أنها في أنفسها غيب؛ لأن مدلولاتها قد تكون مخاطبا و قد تكون غائبا. (وجيه).
[٨] لا يقال هذا التعريف منقوض بلفظ المتكلم و المخاطب و الغائب؛ لأن الأول منها يصدق عليه أنه ما وضع لمتكلم و كذا الكلام في الثاني و الثالث فإن يصدق عليهما أنهما وضعا لمخاطب-