شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١٩
و أشر، فخففا بالحذف لكثرة الاستعمال، و قد يستعملان على الأصل [١].
[شرطه]
(و شرطه أن يبنى) أي: اسم التفضيل (من) حدث [٢] (ثلاثي) لا رباعي [٣] (مجرّد) لا مزيد فيه (ليمكن البناء) أي: بناء أفعل و فعلى منه؛ إذ البناء من الرباعي و الثلاثي المزيد فيه مع المحافظة على على تمام حروفه متعذر؛ لأن هذه الصيغة لا تتبع الزيادة على ثلاثة أحرف، و مع إسقاط بعضها [٤] يلزم الالتباس، فإنه لا يعلم [٥] أنه مشتق من الرباعي أو الثلاثي المجرد أو المزيد فيه، فإن هذه الحروف الثلاثة تحتمل أن تكون تمام حروف ثلاثي مجرد أو بعض حروف رباعي مجرد كلها أصول [٦] أو تكون من
[١] اعلم أنه يشكل بمثل أفلس و أولى و أعطى و أجدى؛ لأنه ليس بناء الثلاثي المجرد فإذن لو قال:
و شرطه غالبا لكان أضرب. (متوسط).
[٢] قوله: (من حدث) قدر بقرينة التعريف فلا يبنى من اسم جامد نحو: أحنذه الشاتين و أقل الناس شاذ؛ لأنه غير متصرف و لا من فعل لازم نحو: ما نبس بكلمة أي: تكلم لعدم المصدر له من حيث لزوم النفي و أما أفعال الناقصة فإن قلنا أنها لا تدل على الحدث بل على الزمان فقط كما قيل: فظاهر و إن قلنا: إنها دالة على الحدث و هو الحق فالظاهر جواز البناء منها قياسا؛ إذ لا مانع من أن يقال زيد أصبر من عمر و غينا؛ إذ لم يستعمل فقوله: (من حدث مشتمل على الشروط الثلاثة) و أما اشتراط كون الحدث مما لا يقبل الزيادة و النقصان فلا يقال الشمس أغرب و اطلع اليوم فمستغنى عنه بقوله: (بزيادة على غيره فإن الزيادة إنما يتصور بما يقبلها). (حكيم).
[٣] و ما جاء مما لا فعل له كاحنك الشاتين و البعيرين أي: آكلها و آيل من ضيق الخاتم أي: اعلم بأحوال الأبل و من فعل غير ثلاثي كاعطاهم للدينار و الدرهم و أولاهم للمعروف أي: أكثر إعطاء و أيلاء و أكرم من زيد أي: أشد إكراما و هذا المكان أقفز من غيره أي: أشد إقفارا و هذا الكلام أخصر أي: أشد اختصارا و أفلس من بني المدلق أي: أكثر أفلاس و هو اسم رجل لم يجد مدة عمره قوت ليلة و كان هو و أبوه وجده معروفين بالإفلاس فشاذ فلا يقاس عليه. (موشح).
[٤] و الحاصل أنه إذا أريد بناؤه من الرباعي فصاعدا يلزم أحد الشقين أحدهما محافظة. أصل الحروف بتمامها و الآخر إسقاط بعضها فالأول متعذر و الثاني ممكن غير جائز للزوم الالتباس.
(خلاصة الأيوبي).
[٥] فإنه لا يعلم مثلا إذا قيل اخرج من و خرج لم يعلم أنه مشتق من خرج أو و خرج فإن هذه الحروف الثلاثة يحتمل أن يكون تمام حروف خرج أو بعض حروف خرج و ذلك البعض كلها أصول لو قيل اخرج من استخرج لم يعلم أنه مشتق من استخرج أو خرج. (وجيه الدين).
[٦] لكن اسقط الدال من دحرج فبقي ثلاثة أحرف بأن يكون اسم تفضيل من دحرج. (أيوبي).