شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١٢
في صورة [١] كانت الصفة فيها مجردة عن اللام مضافة إلى معمولها المضاف إلى
ضمير الموصوف مثل: (حسن وجهه) فسيبويه و جميع البصريين يجوزنها على قبح في ضرورة الشعر و الكوفيون يجوزونها بلا قبح السعة.
وجه الاستقباح أنهم إنما ارتكبوا الإضافة؛ لقصد التخفيف فيقتضي الحال أن يبلغ أقصى ما يمكن منه، و يقبح أن يقتصر على أهون التخفيفين، أعني: حذف التنوين و لا يتعرض لأعظمه مع إمكانه [٢] و هو حذف الضمير مع الاستغناء عنه بما استكن في الصفة.
و الذي أجازها بلا قبح نظر إلى حصول شيء من التخفيف في الجملة، و هو حذف التنوين قوله [٣]. (و البواقي) [٤] من الأقسام الثمانية عشر التي خرجت منها الأقسام الثلاثة المذكورة و هي خمسة عشر قسما.
(ما كان [٥] فيه ضمير واحد) منها، أي: من تلك البواقي إما في [٦] الصفة و هو سبعة أقسام (الحسن الوجه) بنصب المعمول [٧] و (الحسن الوجه) بجره [٨] و (حسن
[١] و إنما قدر الشارح لفظ الصورة بين الجار و المجرور لتحقيق أن لفظ المثل إشارة إلى أن الاختلاف ليس مقصورا على شخص هذا التركيب بل شامل لصورته النوعية فلذا أورده بلفظ المثل و لم يقل و في حسن وجهه. (حاشية).
[٢] أي: مع كون التعرض أو مع كون أعظم التخفيف ممكنا هاهنا لكون المعمول وجهه.
[٣] و إن كان ذلك التخفيف أهون فلا يقتضي عدم التعرض إلى أعظمه لاستقباح هذه الإضافة.
(تكملة).
[٤] عطف على جملة اثنان منها ممتنعان أو على جملة اختلف و قيل: استئناف أو اعتراض.
[٥] الموصول مع صلته نعت للبواقي أو بدل بعض للبواقي كبير.
[٦] و لما كان موضع الضمير المذكور موضعين أحدهما نفس الصفة و الآخر معمول الصفة أراد الشارح التفصيل. (شرح).
[٧] فإن الصفة في هذا القسم معرف باللام و معمولها ليس بفاعل لها لكونه منصوبا فيقتضي أن يكون فاعله ضميرا مستترا تحته فيوجد فيه ضميرا واحدا في الصفة. (أيوبي).
[٨] فإن هنا القسم الذي يكون الصفة فيه باللام مضافة إلى معمولها ففاعلها مقدر تحته فيوجد في هذا الصفة أيضا ضمير واحد. (عبد الله).