شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢١٠
لأن مفهوم الأول وجودي و الثاني عدمي، و عكس الترتيب في تفصيلها؛ لأن أقسام الصفة المجردة اشرف؛ لأن قسما واحد منهما مختلف فيه و سائر الأقسام صحيح، بخلاف أقسام ذات اللام فإن قسمين منها ممتنع كما قال: (اثنان منها) [١] أي: من تلك الأقسام (ممتنعان) [٢]:
أحدهما: أن تكون الصفة باللام مضافة إلى معمولها المضاف إلى ضمير الموصوف بواسطة أو غير واسطة.
مثل [٣] (الحسن [٤] وجهه) الحسن وجه [٥] غلامه لعدم إفادة الإضافة [٦] فيه خفة؛ لأن الخفة في الصفة المشبهة، إما بحذف التنوين أو النون كحسن وجهه بالإضافة [٧]، أو بحذف ضمير الموصوف من فاعل الصفة أوم مما أضيف إليه الفاعل، و استتاره في
[١] و متى كان المعمول مضافا مرفوعا أو مفردا غير مرفوع فالعائد واحد و اثنان إن كان مضافا غير مرفوع و لا عائد في عكسه و هو قبيح و من ثمة قيل فيه بتقدير الضمير إن لم يكن في معمول اللام و بتقديره أو بإقامة اللام مقامه أو إبدال معموله عن الضمير المستكن فيه إن كانت فيه اللام.
(حاشية).
[٢] بالاتفاق كما صرح به الرضى بقرينة قوله: (و اختلفوا في حسن وجهه) و ليس للفراء أن يجوزه توهم دخول اللام بعد الإضافة؛ لأن أصله الحسن وجهه بالرفع و اللام موجودة قبل الإضافة.
(سيالكوني).
[٣] لأنه خلاف وضع الإضافة؛ لأن وضع الإضافة المعنوية إن يكون المضاف نكرة يتعرف بالمضاف إليه المعرفة و إن كانت الإضافة هنا لفظية؛ لأن الإضافة اللفظية فرع على المعنوية فإذا لم تكن مثلها جواز تعريف المضاف و المضاف إليه فيها فينبغي أن لا يكون على خلافها و هو تعريف المضاف و تنكير المضاف إليه. (سيد عبد الله).
- مثال القسم الممتنع الذي أضيف بغير الواسطة.
[٤] خبر مبتدأ محذوف أي: هما الحسن وجهه و الحسن وجه بحذف أو خبر بعد خبر أو تعداد.
(هندي).
[٥] ضم الشارح إليه المثال الذي أضيف بواسطة ليكون البيان تاما. (تكملة).
[٦] أي: اللفظية و اللفظية لا تقيد إلا تخفيفا أما في المضاف فقط أو في المضاف إليه فقط أو فيهما و لم يوجد هاهنا شيء من الثلاثة.
[٧] أي: بإضافة لفظ حسن إلى معموله فوجد شرط الإضافة اللفظية و هو الخفة. (لمحرره).