شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو - الجامي، عبد الرحمن - الصفحة ٢٠٨
أي: جعل [١] معمول الصفة تمييزا (في) المعمول (النكرة) هذا [٢] عند البصريين، قال الكوفيون: بل هو على التمييز في الجميع [٣]؛ لأنهم يجوزون تعريف المميز [٤]، و قال بعض النحاة: على التشبيه بالمفعول في الجميع؛ و قال الشارح الرضي: و الأولى التفصيل.
[الكلام في حسن وجهه]
(و الجر) في المعمول (على الإضافة) أي: إضافة الصفة إليه (و تفصيلها) أي:
تفصيل هذه الأقسام في ضمن [٥] أمثلة جزئية، فقولنا: (حسن وجهه) بتنوين الصفة و رفع وجهه بالفاعلية، أو نصبه على التشبيه [٦] بالمفعول و بحذف التنوين و جر وجهه
- حالا و في المعنى دلالة على صفة له في نفسه سواء كانت هي الصفة المذكورة نحو: زيد حسن الوجه فإنه يحس بحسن وجهه أولا نحو: زيد غليظ الساقين أي: قبيح فإن لم تجر في اللفظ عليه نحو: زيد وجهه حسن أو جرت عليه لكنها لم تدل على صفة له في نفسه لم يجز استتار الضمير فيها فيقبح زيد أبيض الثوب. (فاضل).
[١] و إنما زاد الشارح قوله: (أي: جعل) للإشارة إلى مغايرة الاعتبارين لأن النصب في الأول إنما هو على التشبيه بالمفعول و ليس في المعمولات معمول معين يقال له التشبيه فليس فيه الجعل و إما هاهنا فلما كان التمييز معمولا معينا اعتبر فيه الجعل. (تكملة).
[٢] أي: الفصل بين كون المعمول المنصوب معرفة و بين كونه لكرة بأن يكون نفسه في الأول على التشبيه و في الثاني على التمييز. (شرح).
[٣] و لما حكم البصريون بكونه منصوبا على التشبيه في الصورة الأولى مبنيا على عدم جواز التمييز معرفة حيث اضطروا إلى الحكم بالتشبيه أراد الشارح أن يبين أن البصريين مضطرون إلى هذا لعدم جواز التمييز معرفة عندهم و لكن الكوفيين لم يحتاجوا و لم يضطروا إلى الحكم بمعمول غريب. (تكملة).
[٤] و يجوز تعريف المميز بالإضافة على الشذوذ كقوله تعالى: إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ. (حاشية).
[٥] قوله: (في ضمن) جواب لمن قال) أن الضمير راجع إلى المسائل؛ لأنها هي المذكورة و التفصيل إنما يتمشى في الجزئيات و المسائل و تفصيل المسائل إنما يكون بذكر أحكامها فلم يذكر فيما بعد بل الحق إنه راجع إلى الأقسام الثمانية عشر فإنها فإن لم يكن مذكورة مجموعة بلفظ واحد لكنها مذكورة في ضمن أمثلة جزئية. (عبد الله أفندي).
[٦] أورد هاهنا بعلى حيث قال على التشبيه و في الأول بالباء حيث قال بالفاعلية لتحصيل الإشارة إلى أن الفاعلية معنى مستقل لاقتضاء الإعراب بخلاف الثاني فإنه أمر اعتباري و مختلف فيه بين النحاة. (شرح).